الشيخ عباس القمي

19

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الباقري عليه السّلام : انّ للّه عبادا ميامين مياسير يعيشون ويعيش الناس في أكنافهم وهم في عباده مثل القطر ، وللّه عباد ملاعين مناكيد لا يعيشون ولا يعيش الناس في أكنافهم وهم في عباده بمنزلة الجراد لا يقعون على شيء الّا أتوا عليه « 1 » . في انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل كل متعبّدا بشريعة أم لا وتحقيق ذلك « 2 » . السيّد العالم الحسيب النسيب الأمير عبد الباقي بن الأمير محمّد حسين الخاتون‌آبادي سبط المجلسي ، تقدّم ذكره في « جلس » ، يروي عنه العلّامة الطباطبائي بحر العلوم وهو يروي عن أبيه عن جدّه الأمير محمّد صالح عن المجلسي ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) . عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي . رجال الكشّيّ : عنه قال : أتيت سيّدي سنة تسع ومائتين فقلت له : جعلت فداك انّي رويت عن آبائك انّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام ، فقال : نعم ، قلت : جعلت فداك فانّه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال وقد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب وقد أتيتك مسترقّا مستعبدا ، فقال : قد قبلت ، فلمّا حضر خروجي إلى مكّة قلت له : جعلت فداك انّي قد حججت وتزوّجت ومكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني لا شيء لي غيره فمرني بأمرك فقال لي : انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلّ ، فلمّا كان سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته فذكرت له العبودية التي ألزمتها فقال : أنت حرّ لوجه اللّه ، فقلت له : جعلت فداك اكتب لي به عهده ، فقال : يخرج إليك غدا ، فخرج إليّ مع كتبي كتاب فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمّد بن عليّ الهاشمي العلوي لعبد اللّه ابن المبارك فتاه ، إنّي أعتقتك لوجه اللّه والدار الآخرة لا ربّ لك الّا اللّه وليس عليك سبيل « 3 » وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي وكتب في المحرّم سنة ثلاث عشرة

--> ( 1 ) ق : 17 / 22 / 165 ، ج : 78 / 180 . ( 2 ) ق : 6 / 32 / 363 ، ج : 18 / 271 . ( 3 ) سيل ( خ ل ) .