الشيخ عباس القمي

12

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

أمالي الصدوق : كان الحسن بن عليّ عليهما السّلام أعبد الناس في زمانه ، وتقدّم ذلك في « حسن » . وروي عن عبادة عليّ بن الحسين عليهما السّلام : انّه كان في الصلاة فسقط محمّد ابنه في البئر فلم ينثن عن صلاته وهو يسمع اضطراب ابنه في قعر البئر ، فلمّا فرغ من صلاته مدّ يده إلى قعر البئر فأخرج ابنه وقال : كنت بين يدي جبّار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عنّي « 1 » . مناجاة عليّ بن الحسين عليهما السّلام المناقب : عن حمّاد بن حبيب الكوفيّ العطّار قال : انقطعت عن القافلة عند زبالة فلمّا أن جنّني الليل أويت إلى شجرة عالية « 2 » فلمّا اختلط الظلام إذا أنا بشاب قد أقبل عليه أطمار بيض يفوح منه رائحة المسك فأخفيت نفسي ما استطعت فتهيّأ للصلاة ثمّ وثب قائما وهو يقول : يا من حاز كلّ شيء ملكوتا وقهر كلّ شيء جبروتا أولج قلبي فرح الإقبال عليك وألحقني بميدان المطيعين لك ثمّ دخل في الصلاة ، ثمّ ذكر حبيب عبادته عليه السّلام إلى أن قال : فلمّا أن تقشّع الظلام وثب قائما وهو يقول : يا من قصده الضالّون فأصابوه مرشدا وأمّه الخائفون فوجدوه معقلا ولجأ اليه العابدون فوجدوه موئلا متى راحة من نصب لغيرك بدنه ومتى فرح من قصد سواك بنيّته ، الهي قد تقشّع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ولا من حياض مناجاتك صدرا ، صلّ على محمّد وآله وافعل بي أولى الأمرين بك يا أرحم الراحمين . . . الخبر ، وفي آخره : سأله من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب « 3 » .

--> ( 1 ) ق : 11 / 5 / 12 ، ج : 46 / 34 . ( 2 ) عادية ( ظ ) . ( 3 ) ق : 11 / 5 / 13 ، ج : 46 / 40 .