الشيخ عباس القمي

10

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الكافي : عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : من عمل بما افترض اللّه فهو من أعبد الناس « 1 » . الأمر بالإقتصاد في العبادة باب الإقتصاد في العبادة والمداومة عليها وفضل التوسّط في جميع الأمور واستواء العمل « 2 » . الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا انّ لكلّ عبادة شرّة ثمّ تصير إلى فترة ، فمن صارت شرّة عبادته إلى سنّتي فقد اهتدى ، ومن خالف سنّتي فقد ضلّ وكان عمله في تباب ، أما انّي أصلّي وأنام وأصوم وأفطر وأضحك وأبكي فمن رغب عن منهاجي وسنّتي فليس منّي . وقال : كفى بالموت موعظة وكفى باليقين غنى وكفى بالعبادة شغلا . بيان : الشرّة بكسر الشين وتشديد الراء شدّة الرغبة . الكافي : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : انّ هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ولا تكرّهوا عبادة اللّه إلى عباد اللّه فتكونوا كالراكب المنبتّ الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى . بيان : الإيغال السير الشديد ، يريد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سر فيه برفق ، ويحتمل أن يكون الإيغال هنا متعدّيا أي ادخلوا الناس برفق فإن الوغول : الدخول في الشيء ، والمنبتّ الذي انقطع به في سفره وعطبت راحلته من البتّ وهو القطع ؛ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ولا تكرهوا . . . الخ ، كأنّ المعنى : انّكم إذا فرّطتم في الطاعات يريد الناس متابعتكم في ذلك فيشقّ عليهم فيكرهون عبادة اللّه ويفعلونها من غير رغبة وشوق « 3 » . الكافي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة .

--> ( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 18 / 89 ، ج : 70 / 257 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 29 / 172 ، ج : 71 / 209 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 29 / 172 ، ج : 71 / 212 .