الشيخ عباس القمي

86

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

فليعطها غيره ولا يردّها في ماله « 1 » . باب آخر في آداب الصدقة زائدا على ما تقدّم في الباب السابق « 2 » . « يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ » « 3 » الآية . الخصال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا ناولتم السائل الشيء فاسألوه أن يدعو لكم فانّه يجاب فيكم ولا يجاب في نفسه لأنّهم يكذبون ، وليردّ الذي يناوله يده إلى فيه فيقبّلها فانّ اللّه ( عزّ وجل ) يأخذها قبل أنّ تقع في يد السائل كما قال اللّه ( عزّ وجل ) : « أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ » « 4 » . « 5 » الروايات الكثيرة : في النهي عن المنّ بعد الصدقة وانّ اللّه يكرهه وانّه حرّمت الجنة على المنّان وانّ اللّه لا ينظر إليه يوم القيامة « 6 » . باب مصارف الإنفاق والنهي عن التبذير فيه والصدقة بالمال الحرام « 7 » . « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً » إلى قوله تعالى : « هُمُ الْخاسِرُونَ » « 8 » . الباقري عليه السّلام في : انّ الزكاة والصدقة والحجّ والعمرة لا تقبل من مال حرام . تفسير القمّيّ : في : انّ سائلا سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يكن عنده شيء فأعطاه قميصه فأنزل اللّه تعالى : « وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » « 9 » قال الصادق عليه السّلام : المحسور العريان .

--> ( 1 ) ق : 20 / 14 / 36 ، ج : 96 / 135 . ( 2 ) ق : 20 / 15 / 36 ، ج : 96 / 138 . ( 3 ) سورة البقرة / الآية 215 . ( 4 ) سورة التوبة / الآية 104 . ( 5 ) ق : 20 / 15 / 37 ، ج : 96 / 140 . ( 6 ) ق : 20 / 15 / 38 ، ج : 96 / 140 . ( 7 ) ق : 20 / 18 / 43 ، ج : 96 / 163 . ( 8 ) سورة الأنفال / الآية 36 و 37 . ( 9 ) سورة الإسراء / الآية 29 .