الشيخ عباس القمي
47
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
يحكى عن مجلس عاصم بن عليّ بن عاصم أيّام المعتصم فقد استعيد في مجلسه اسم رجل في الاسناد أربع عشرة مرّة والناس لا يسمعون ثمّ أحصوا فكانوا مائة ألف وعشرين ألف رجل ، وكان كتب اللغة التي كانت عند الصاحب تحتاج إلى ستين جملا لنقلها ولهذا حكي عن السيوطي أنّه قال بعد نقل هذا من الصاحب : وقد ذهب جلّ الكتب في الفتن الكائنة بين التتر وغيرهم بحيث ان الكتب الموجودة الآن في اللغة من تصانيف المتقدمين والمتأخرين لا تجيء حمل جمل واحد ، له كتب كثيرة وأشعار وافرة في مناقب الأئمة الطاهرة عليهم السّلام ومثالب أعدائهم ، ومن أشعاره : قالت تحبّ معاوية ؟ * قلت اسكتي يا زانيه قالت أسأت جوابيه * فأعدت قولي ثانيه يا زانيه يا زانيه * يا بنت ألفي زانيه ء أحبّ من شتم * الوصيّ علانيه فعلى يزيد لعنة * وعلى أبيه ثمانية وكان نقش خاتمه : ( شفيع إسماعيل في الآخرة * محمد والعترة الطاهرة ) وله رسالة مختصرة في أحوال عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني أوردها شيخنا المتبحر النوريّ في خاتمة المستدرك ونحن ننقل أكثرها في « عبد » . كلماته رحمه اللّه في الحكمة وله كلمات حكمية منها قوله : من لم تهذّبه الإقالة هذّبه العثار ومن لم يؤدّبه والداه أدّبه الليل والنهار ؛ ربّ لطائف أقوال تنوب عن وظائف أموال ؛ الصدر يطفح بما جمعه وكلّ إناء مؤدّ ما أودعه ؛ الشيء يحسن في إبّانه كما انّ الثمر يستطاب في