الشيخ عباس القمي
24
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
صبر بعض الصابرين باب في ذكر الصابرين والصابرات « 1 » ؛ فيه [ حكاية العبد الصالح الذي كان في عريش مصر ] حكاية العبد الصالح الذي كان في عريش مصر وذهبت عيناه واسترسلت يداه ورجلاه وكان يحمد اللّه كثيرا وكان له ابن يتعاهده أوقات صلواته ويطعمه عند إفطاره فافترسه السبع فلمّا علم أبوه بذلك قال : الحمد للّه الذي لم يجعل في قلبي حسرة من الدنيا ، ثمّ شهق شهقة فمات فرؤي في المنام على أحسن صورة وأجمل زيّ في روضة خضراء قائما يتلو القرآن « 2 » . حكاية صبر أبي طلحة وزوجته عند وفاة ابنه وبعض الحكايات في ذلك . صبر أمّ عقيل وحكاية صبر أمّ عقيل وهي امرأة كانت في البادية فنزل عليها ضيفان وكان ولدها عقيل مع الإبل فأخبرت بأنّه ازدحمت عليه الإبل فرمت به في البئر فهلك فقالت المرأة للناعي : انزل واقض ذمام القوم ودفعت إليه كبشا فذبحه وأصلحه وقرّب إلى القوم الطعام فجعلوا يأكلون ويتعجّبون من صبرها ، قال الراوي : فلمّا فرغنا خرجت الينا وقالت : يا قوم هل فيكم من يحسن من كتاب اللّه شيئا ؟ فقلت : نعم ، قالت : فاقرأ عليّ آيات أتعزّى بها عن ولدي ، فقرأت : « وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ . . . » إلى قوله « الْمُهْتَدُونَ » « 3 » فقالت : السلام عليكم ، ثمّ صفّت قدميها وصلّت ركعات ثمّ قالت : اللّهم انّي فعلت ما أمرتني فأنجز لي ما وعدتني به ولو بقي أحد لأحد ، قال : فقلت في نفسي لبقي ابني لحاجتي إليه ،
--> ( 1 ) ق : كتاب الطهارة / 64 / 226 ، ج : 82 / 149 . ( 2 ) ق : كتاب الطهارة / 64 / 226 ، ج : 82 / 149 . ( 3 ) سورة البقرة / الآية 155 - 157 .