الشيخ عباس القمي

12

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

النيران ؟ والفاطمي عليها السّلام : أصبحت عائفة لدنياكم قالية لرجالكم لفظتهم بعد أن عجمتهم فأنا بين جهد وكرب ، فقد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وظلم الوصيّ « 1 » . جامع الأخبار : عن المنهال قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقلت : السلام عليكم كيف أصبحتم رحمكم اللّه ؟ قال عليه السّلام : أنت تزعم أنّك لنا شيعة وأنت لا تعرف صباحنا ومساءنا ، أصبحت في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبّحون الأبناء ويستحيون النساء وأصبح خير البريّة بعد نبيّها يلعن على المنابر . . . الخ « 2 » . فضل غمّ العيال جامع الأخبار : عن المسيّب قال : خرج أمير المؤمنين عليه السّلام يوما من البيت فاستقبله سلمان فقال عليه السّلام له : كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه ؟ قال : أصبحت في غموم أربعة ، فقال له : وما هنّ ؟ قال : غمّ العيال يطلبون الخبز والشهوات والخالق يطلب الطاعة والشيطان يأمر بالمعصية وملك الموت يطلب الروح ، فقال عليه السّلام له : أبشر يا أبا عبد اللّه فانّ لك بكلّ خصلة درجات وانّي كنت دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : كيف أصبحت يا علي ؟ فقلت : أصبحت وليس في يدي شيء غير الماء وأنا مغتمّ لحال فرخيّ الحسن والحسين ، فقال لي : يا عليّ ! غمّ العيال ستر من النار ، وطاعة الخالق أمان من العذاب ، والصبر على الطاعة جهاد وأفضل من عبادة ستّين سنة ، وغمّ الموت كفّارة الذنوب ، واعلم يا عليّ انّ أرزاق العباد على اللّه سبحانه ، وغمّك لهم لا يضرّك ولا ينفع غير أنّك تؤجر عليه ، وانّ أغمّ الغمّ غمّ العيال « 3 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 99 / 247 ، ج : 76 / 15 . ق : 10 / 7 / 45 ، ج : 43 / 156 و 158 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 99 / 247 ، ج : 76 / 16 . ( 3 ) ق : كتاب العشرة / 99 / 248 ، ج : 76 / 16 .