الشيخ عباس القمي
567
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
وليتجنّب سبقها المشيّع * فانّها متبوعة لا تتبع والفضل في ذلك للتأخير * ثمّ اصطحاب جنبي السرير وليحمل السرير من أطرافه * أربعة تقوم في أكنافه لا يأب من ذلك أهل الشّرف * فليس أمر اللّه بالمستنكف وسنّ للحامل أن يربّعا * يستوعب الجهات منه الأربعا وأفضل التربيع أن يفتتحا * من اليمين دائرا دور الرّحى وليس للتشييع حدّ يعتمد * وفي الحديث سير ميلين ورد وسنّ أن لا يرجع المشيّع * يصير حتّى الدّفن ثمّ يرجع وتركه القعود حتّى يلحدا * إن هيّىء القبر والّا قعدا والحمل للنّعش مغشّى بكسا * يندب امّا مطلقا أو للنّسا ولينه عن طرح الثياب الفاخرة * فانّه أوّل عدل الآخرة وليس للنّساء تشييع ولو * لامرأة إذ عمّهنّ ما رووا شيم : حديث ابن أشيم في التفويض . بصائر الدرجات : عن أديم بن الحرّ قال : سأله موسى بن أشيم ، يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن آية من كتاب اللّه فخبّره بها فلم يبرح حتّى دخل رجل فسأله عن تلك الآية بعينها فأخبره بخلاف ما أخبره ، قال ابن أشيم : فدخلني من ذلك ما شاء اللّه حتّى كنت كأنّ قلبي يشرّح بالسكاكين وقلت : تركت أبا قتادة بالشام لا يخطي في الحرف الواحد الواو وشبهها وجئت إلى من يخطئ هذا الخطأ كلّه ، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية بعينها فأخبره بخلاف ما أخبرني والذي سأله بعدي فتجلّى عنّي وعلمت انّ ذلك تعمّد منه ، فحدّثت نفسي بشيء فالتفت اليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا ابن أشيم لا تفعل كذا وكذا فحدّثني عن الأمر الذي حدّثت به نفسي ثمّ قال : يا ابن أشيم انّ اللّه فوّض إلى سليمان بن داود عليهما السّلام فقال :