الشيخ عباس القمي

533

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

بهيّ المنظر حسن الوجه والشيبة صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجّد لا يكون الّا على وضوء ، أثنى عليه ابن أبي طيّ في تاريخه ثناء كثيرا ، توفّي سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، انتهى . وذكر ما يقرب منه الفيروزآبادي في محكي بلغته وقال : عاش مائة سنة الّا عشرة أشهر ، وقال غيره في حقّه : وكان إمام عصره وواحد دهره ، أحسن الجمع والتأليف وغلب عليه علم القرآن والحديث ، وهو عند الشيعة كالخطيب البغداديّ لأهل السنّة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله ومتّفقه ومتفرّقه إلى غير ذلك من أنواعه ، واسع العلم كثير الفنون ، مات في شعبان سنة ( 588 ) . ذكر مشايخه قلت : وقبره خارج حلب على جبل جوشن عند مشهد السقط ، يروي عن جماعة كثيرة من المشايخ العظام منهم أبو منصور الطبرسيّ صاحب الاحتجاج ووالده الشيخ عليّ بن شهرآشوب العالم الفاضل الفقيه عن والده الفاضل المحدّث شهرآشوب ، ومنهم الشيخ عبد الجليل الرازيّ صاحب المناظرات مع المخالفين وأمين الدين الطبرسيّ صاحب مجمع البيان والشيخ أبو الفتوح الرازيّ والقطب الراونديّ والسيّد ناصح الدين الآمدي الفاضل العالم المحدّث الإمامي الشيعي كما عن ( رياض العلماء ) والفتال النيسابوريّ والسيّد ضياء الدين الراونديّ وغيرهم رضوان اللّه عليهم أجمعين . شها : الشهوات ومدح تركها باب ترك الشهوات والأهواء « 1 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 9 / 42 ، ج : 70 / 73 .