الشيخ عباس القمي
522
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
المشايخ ، قال في ( الأمل ) انّها كانت عالمة فاضلة فقيهة صالحة عابدة ، سمعت من المشايخ مدحها والثناء عليها ، تروي عن أبيها وعن ابن معيّة شيخ والدها إجازة ، وكان أبوها يثني عليها ويأمر النساء بالاقتداء بها والرجوع إليها في أحكام الحيض والصلاة ونحوها ، انتهى . ستّ المشايخ وكثرة عنايتها بالفقه والحديث أقول : ورأيت صورة وثيقتها التي كتبت لأخويها أحببت ذكرها هنا ليعلم مرتبتها وجلالتها ، قالت بعد الخطبة : أمّا بعد فقد وهبت الستّ فاطمة أمّ الحسن أخويها الشيخ أبا طالب محمّد وأبا القاسم عليّا سلالة السعيد الأكرم والفقيه الأعظم عمدة الفخر وفريد الدهر عين الزمان ووحيده محيي مراسم الأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين مولانا شمس الملّة والحقّ والدين محمّد بن أحمد بن حامد بن مكّي قدّس اللّه سرّه المنتسب لسعد بن معاذ أمّا قدّس اللّه أرواحهم جميع ما يخصّها من تركة أبيها في جزين وغيرها هبة شرعية ابتغاء لوجه اللّه تعالى ورجاء لثوابه الجزيل وقد عوّضا عليها كتاب التهذيب للشيخ رحمه اللّه وكتاب المصباح له وكتاب من لا يحضره الفقيه وكتاب الذكرى لأبيها رحمه اللّه والقرآن المعروف بهديّة عليّ بن المؤيّد ، وقد تصرّف كلّ منهم واللّه الشاهد عليهم وذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان العظيم قدره الذي هو من شهور سنة ( 823 ) ثلاث وعشرين وثمانمائة واللّه على ما نقول وكيل ، وشهد بذلك خالهم المقدم علوان بن أحمد بن ياسر وشهد الشيخ عليّ بن الحسين بن الصايغ وشهد بذلك الشيخ فاضل بن مصطفى البعلبكي ، انتهى ؛ فانظر إلى إيثارها وكمال تعلّقها بكتب الفقه والحديث ( رضي اللّه عنها ) . الشيخ خير الدين من أحفاد الشهيد ومن أحفاد الشهيد الشيخ خير الدين بن عبد الرزاق بن مكّي بن عبد الرزاق بن