الشيخ عباس القمي

506

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

لا تستشار . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه محمّد أو حامد أو محمود أو أحمد فأدخلوه في مشورتهم الّا خير لهم ؛ والصادقي عليه السّلام : فلا تستشر العبد والسفلة في أمرك « 1 » . حدود المشورة النهي عن مشورة الفاجر والجبان والحريص والبخيل . المحاسن : عن الصادق عليه السّلام قال : استشر العاقل من الرجال الورع فانّه لا يأمر الّا بخير ، وايّاك والخلاف فانّ خلاف الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا « 2 » . مكارم الأخلاق : مثله ؛ وعنه عليه السّلام قال : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما الحزم ؟ قال : مشاورة ذوي الرأي واتّباعهم « 3 » . المحاسن : عنه عليه السّلام : ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه ما لا قبل له به أن يستشير رجلا عاقلا له دين وورع . المحاسن : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ المشورة لا يكون الّا بحدودها فمن عرف بحدودها والّا كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له ، فأوّلها أن يكون الذي يشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرّا متديّنا ، والثالثة أن يكون صديقا مواخيا ، والرابعة أن تطلعه على سرّك فيكون علمه بك كعلمك بنفسك ثمّ يستر ذلك ويكتمه ، فانّه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإذا كان حرّا متديّنا جهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مواخيا كتم سرّك إذا أطلعته عليه ، وإذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك تمّت المشورة وكملت النصيحة . . . الخ .

--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 49 / 144 ، ج : 75 / 98 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 49 / 145 ، ج : 75 / 101 . ( 3 ) ق : كتاب الصلاة / 117 / 931 ، ج : 91 / 254 .