الشيخ عباس القمي

492

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

شمر : شمر بن ذي الجوشن ( لعنه اللّه ) أمالي الطوسيّ : وطلب المختار شمر بن ذي الجوشن « 1 » فهرب إلى البادية فسعي به إلى أبي عمرة فخرج إليه مع نفر من أصحابه فقاتلهم قتالا شديدا فأثخنته الجراحة فأخذه أبو عمرة أسيرا وبعث به إلى المختار فضرب عنقه وأغلى له دهنا في قدر فقذفه فيها فتفسّخ ووطي مولى لآل حارثة بن مضرب وجهه ورأسه « 2 » . ذكر رجزه وقتله بنحو آخر « 3 » . أقول : كان شمر ( لعنه اللّه ) في جيش أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفّين ، قال ابن الأثير في ( الكامل ) : وتقدّم شمر بن ذي الجوشن فبارز ، وضرب أدهم بن محرز الباهلي بالسيف وجهه وضربه شمر فلم يضرّه فعاد شمر فشرب ماء وكان ظمآن ثمّ أخذ الرمح ثمّ حمل على أدهم فصرعه وقال : هذه بتلك ؛ وروى الطبريّ في ذكر يوم عاشورا انّ زهير بن القين خرج يعظ أصحاب عمر بن سعد وينذرهم ، فرماه شمر بسهم وقال : اسكت أسكن اللّه نأمتك ؛ أي صوتك ؛ أبرمتنا بكثرة كلامك ، فقال له زهير رحمه اللّه : يا بن البوّال على عقبيه ما إيّاك أخاطب انّما أنت بهيمة ، واللّه ما أظنّك تحكم من كتاب اللّه آيتين فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم . وعن كتاب ( المثالب ) لهشام بن محمّد السائب الكلبي انّ امرأة ذي الجوشن خرجت من جبانة السبيع إلى جبانة كندة فعطشت في الطريق ولاقت راعيا يرعى الغنم فطلبت منه الماء فأبى أن يعطيها الّا بالإصابة منها فمكّنته فواقعها الراعي فحملت بشمر ، انتهى . قول الحسين عليه السّلام لشمر يوم عاشوراء : يا بن راعية المعزى أنت أولى بها

--> ( 1 ) هو أبن شرحبيل بن الأعور بن مسعويه وهو الضباب بن كلاب قاله الطبريّ . ( منه ) . ( 2 ) ق : 10 / 49 / 279 ، ج : 45 / 338 . ( 3 ) ق : 10 / 49 / 290 ، ج : 45 / 377 .