الشيخ عباس القمي
430
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
وحضر نزولها إلى قبرها وشهدها وطرح في قبرها من تراب قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام . شطن : الشيطان الشهاب : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم . الضوء : الشيطان فيعال من شطن إذا تباعد ، فكأنّه يتباعد إذا ذكر اللّه تعالى ، وقيل انّه فعلان من شاط يشيط إذا احترق غضبا لأنّه يحترق ويغضب إذا أطاع العبد ؛ فيقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ الشيطان لا يزال يراقب العبد ويوسوس في نومه ويقظته ، وهو جسم لطيف هوائي يمكنه أن يصل إلى ذلك والإنسان غار غافل ، فيوصل كلامه ووسواسه إلى باطن أذنه فيصير إلى قلبه واللّه تعالى هو العالم بكيفيّة ذلك ، فأمّا وسواسه فلا شكّ فيه ، والشيطان هنا اسم جنس ولا يريد به إبليس فحسب وذلك لأنّه له أولادا وأعوانا « 1 » . الشيطان والشياطين قال المجلسي : لا خلاف بين الإماميّة بل بين المسلمين في انّ الجنّ والشياطين أجسام لطيفة يرون في بعض الأحيان ولا يرون في بعضها ، ولهم حركات سريعة وقدرة على أعمال قويّة ، ويجرون في أجساد بني آدم مجرى الدم ، وقد يشكّلهم اللّه بحسب المصالح بأشكال مختلفة وصور متنوّعة كما ذهب إليه السيّد المرتضى رحمه اللّه وجعل اللّه لهم القدرة على ذلك كما هو الأظهر من الأخبار ، انتهى « 2 » . وقد تقدّم في « جنن » ما يتعلق بذلك . تحقيق في وسوسة الشيطان وما يتعلق به « 3 » .
--> ( 1 ) ق : 14 / 93 / 631 ، ج : 63 / 269 . ( 2 ) ق : 14 / 93 / 635 ، ج : 63 / 283 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 7 / 34 ، ج : 70 / 40 .