الشيخ عباس القمي

404

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

أخدمه في وجعه الذي كان فيه وهو الزحير : ويحك يا يونس أعلمت انّي ألهمت في مرضي أكل الأرز فأمرت به فغسّل ثمّ جفّف ثمّ قلي ثمّ رضّ فطبخ فأكلته بالشحم فأذهب اللّه بذلك الوجع عنّي . الشحّام الشحّام : هو زيد بن محمّد بن يونس أبو أسامة الكوفيّ ، وقد تقدّم في « زيد » ، وابنه محمّد بن زيد الشحام الكوفيّ هو الذي رآه الصادق عليه السّلام بالمدينة فدعاه وسأله : من أين أنت ؟ قال : من مواليك من الكوفة ، وسأله عن نفقته فقال : عندي مائتي درهم ، فزاد عليه السّلام فيها ثلاثين درهما ودينارين وقال له : تعشّ عندي ، فتعشّى عنده فلمّا كان من القابلة لم يذهب إليه فأرسل عليه السّلام فدعاه من غده فقال : ما لك لم تأتني البارحة قد شفقت عليّ ؟ قال : لم يجئني رسولك ، فقال : أنا رسول نفسي إليك ما دمت مقيما في هذه البلدة أيّ شيء تشتهي من الطعام ؟ قال : اللبن ، فاشترى من أجله شاة لبونا فقال له عليه السّلام : علّمني دعاء ، قال : اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا من أرجوه لكلّ خير وآمن سخطه عند كلّ عثرة . . . الدعاء ، وكان شبيها بدعاء رجب « 1 » . شحن : الشحناء باب الحقد والبغضاء والشحناء « 2 » . نوادر الراونديّ : عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المشاحن لا يقبل منه صرف ولا عدل ، قيل : يا رسول اللّه وما المشاحن ؟ قال : المصارم لأمّتي الطاعن عليها .

--> ( 1 ) ق : 11 / 26 / 114 ، ج : 47 / 36 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 64 / 174 ، ج : 75 / 209 .