الشيخ عباس القمي

384

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

عنهما ) وفضائلهما وبعض أحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السّلام اليهما « 1 » . كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في وصفه كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الأشتر وكان مقيما بنصيبين يدعوه ليولّيه مصر وكان ذلك بعد قتل محمّد بن أبي بكر : أمّا بعد فانّك ممّن أستظهر به على إقامة الدين وأقمع به نخوة الأثيم وأسدّ به الثغر المخوف « 2 » . كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أهل مصر لمّا أراد أن يبعث إليهم الأشتر : بسم اللّه الرحمن الرحيم سلام عليكم فانّي أحمد اللّه إليكم الذي لا اله الّا هو وأسأله الصلاة على محمّد وآله ، وانّي قد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه لا ينام أيّام الخوف ولا ينكل عن الأعداء حذر الدوائر من أشدّ عبيد اللّه بأسا وأكرمهم حسبا ، أضرّ على الفجّار من حريق النار وأبعد الناس من دنس أو عار وهو مالك بن الحارث الأشتر لا نابي « 3 » الضريبة ولا كليل الحدّ ، حليم في الحذر رزين في الحرب ذو رأي أصيل وصبر جميل فاسمعوا له وأطيعوا أمره ، فإن أمركم بالنفر فانفروا فإن أمركم أن تقيموا فأقيموا فانّه لا يقدم ولا يحجم الّا بأمري ، فقد آثرتكم به على نفسي نصيحة لكم وشدّة شكيمة على عدوّكم عصمكم اللّه بالهدى وثبّتكم بالتقوى ووفقنا وإيّاكم لما يحبّ ويرضى والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . ذكر شهادته ولمّا تهيّأ مالك الأشتر للرحيل إلى مصر كتب عيون معاوية بالعراق إليه يرفعون خبره فعظم ذلك على معاوية وقد كان طمع في مصر فعلم انّ الأشتر إن قدمها فاتته

--> ( 1 ) ق : 8 / 63 / 643 ، ج : 33 / 533 . ( 2 ) ق : 8 / 63 / 648 ، ج : 33 / 552 . ( 3 ) نبا السيف إذا لم يعمل في الضريبة .