الشيخ عباس القمي
377
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
قلت : الظاهر انّ المراد ممّن أدرك صحبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا مطلقا والّا فقد كان عليّ بن الحسين المقتول بالطفّ ( سلام اللّه عليه ) أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويأتي في « صور » خبر يناسب ذلك . تشبيه الإنسان بالعالم العلوي والسفلي « 1 » . في وجه شباهة الولد بأعمامه وأخواله « 2 » . ذكر ما قيل في المحكم والمتشابه ، قال المجلسي : المحكم في اللغة : المتقن ، وفي العرف يطلق على ما له معنى لا يحتمل غيره وعلى ما اتّضحت دلالته وعلى ما كان محفوظا من النسخ أو التخصيص أو منهما جميعا وعلى ما لا يحتمل من التأويل الّا وجها واحدا ، والمتشابه يقابله كلّ من هذه المعاني ؛ وقال الراغب : المحكم ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى ، والمتشابه من القرآن ما أشكل تفسيره لمشابهة غيره إمّا من حيث اللفظ أو من حيث المعنى ؛ وقال الفقهاء : المتشابه ما لا ينبئ ظاهره عن مراده . . . الكلام بطوله في تفسير المتشابه وأقسامه « 3 » . كلام الشيخ الصدوق رحمه اللّه في تشابه كلمات الأئمة عليهم السّلام لأنّ علم كلّ واحد منهم مأخوذ عن أبيه حتّى يتصل ذلك بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » . أقول : قال شيخنا البهائي في ( الوجيزة ) : جميع أحاديثنا الّا ما ندر ينتهي إلى أئمتنا الاثني عشر ( سلام اللّه عليهم أجمعين ) وهم ينتهون فيها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فانّ علومهم مقتبسة من تلك المشكاة .
--> ( 1 ) ق : 14 / 47 / 461 ، ج : 61 / 253 . ( 2 ) ق : 14 / 42 / 373 ، ج : 60 / 338 . ق : 14 / 42 / 397 ، ج : 61 / 37 . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 30 / 238 ، ج : 69 / 91 . ( 4 ) ق : 2 / 29 / 201 ، ج : 4 / 306 .