الشيخ عباس القمي
374
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
شبع : باب ذمّ كثرة الأكل « 1 » والأكل على الشبع « 2 » ؛ فيه : انّ الشبع يورث التباعد من اللّه و : يطفي نور المعرفة من القلوب . و : الأكل على الشبع فيه المقت من اللّه و : هو يذهب ضياعا ، ويورث البرص والبطن ، و : أكثر الناس في الدنيا شبعا أكثرهم جوعا يوم القيامة . و : انّ الطعام إذا تكاثر على الصدر فزاد في القدر ذهب ماء الوجه « 3 » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أحبّ الأعمال إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) إدخال السرور على المؤمن اشباع جوعته أو تنفيس كربته أو قضاء دينه « 4 » . أيضا في فضل إشباع المؤمن « 5 » ، ويأتي ما يتعلق بذلك في « طعم » . في رسالة الصادق عليه السّلام إلى النجاشيّ : ولا تستصغرنّ من حلو أو فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب اللّه تبارك وتعالى ، واعلم انّي سمعت أبي يحدّث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لأصحابه يوما : ما آمن باللّه واليوم الآخر من بات شبعان وجاره جايع ، فقلنا : هلكنا يا رسول اللّه ، فقال : من فضل طعامكم ومن فضل تمركم ورزقكم وخرقكم تطفون بها غضب الربّ « 6 » . المناقب وتاريخ البلاذري : انّه أنفذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابن عبّاس إلى معاوية ليكتب له فقال انّه يأكل ثمّ بعث إليه ولم يفرغ من أكله فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا أشبع اللّه بطنه « 7 » .
--> ( 1 ) لنعم ما قيل : خواجة را بين كه از سحر تا شام * دارد انديشهء شراب وطعام شكم از خوشدلى وخوشحالى * گاه پر ميكند گهى خالى فارغ از خلد أيمن از دوزخ * جاى أو مزبله است يا مطبخ ( منه مد ظله ) . ( 2 ) ق : 14 / 194 / 874 ، ج : 66 / 325 . ( 3 ) ق : 14 / 194 / 876 ، ج : 66 / 329 . ( 4 ) ق : كتاب العشرة / 20 / 83 ، ج : 74 / 297 . ( 5 ) ق : كتاب العشرة / 20 / 88 ، ج : 74 / 311 . ( 6 ) ق : كتاب العشرة / 81 / 216 ، ج : 75 / 362 . ( 7 ) ق : 6 / 72 / 731 ، ج : 22 / 248 . ق : 6 / 79 / 773 ، ج : 22 / 416 . ق : 8 / 50 / 565 و 566 ، ج : 33 / 190 .