الشيخ عباس القمي

333

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

أقول : عن ( أسد الغابة ) انّه ولد بمكّة بعد الهجرة بسنتين وكان فقيها من أهل العلم والدين ولم يزل مع خاله عبد الرحمن في أمر الشورى وكان هواه فيها مع عليّ عليه السّلام وأقام بالمدينة إلى أن قتل عثمان ، ثمّ سار إلى مكّة فلم يزل بها حتّى توفي معاوية وكره بيعة يزيد وأقام مع ابن الزبير بمكّة حتّى قدم الحصين بن نمير إلى مكّة في جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحرّة فقتل المسور أصابه حجر منجنيق وهو يصلّي في الحجر فقتله مستهلّ ربيع الأوّل سنة ( 64 ) وصلّى عليه ابن الزبير وكان عمره اثنتين وستّين سنة . سارة سارة زوجة إبراهيم عليه السّلام أمّ إسحاق عليه السّلام ، روي : انّه عذّب أولادها بردّها الكلام على اللّه تعالى بقولها : « أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ » « 1 » . « 2 » في انّه لم تسقط غلفة إسحاق لتعيير سارة هاجر بما تعير به الإماء « 3 » . روي : انّه لمّا رأت سارة أثر السكّين خدوشا في حلق ابنها فزعت واشتكت وكان بدو مرضها الذي به هلكت « 4 » . الصادقي عليه السّلام : كان إبراهيم عليه السّلام مكرما لسارة يعزّها ويعرف حقّها وذلك انّها كانت من ولد الأنبياء وبنت خالته « 5 » . أقول : قبر سارة في قدس الخليل عند قبر زوجها إبراهيم وأولادها إسحاق ويعقوب ويوسف وقد تشرّفت بزيارتهم ( سلام اللّه عليهم أجمعين ) .

--> ( 1 ) سورة هود / الآية 72 . ( 2 ) ق : 2 / 22 / 138 ، ج : 4 / 118 . ( 3 ) ق : 5 / 24 / 140 ، ج : 12 / 101 . ( 4 ) ق : 5 / 25 / 146 ، ج : 12 / 128 . ( 5 ) ق : 5 / 25 / 149 ، ج : 12 / 136 .