الشيخ عباس القمي
239
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
عبدة الأوثان ، ولا على موائد شراب الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنّث ، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلّي وذلك لأن المصلّي لا يستطيع أن يردّ السلام لأنّ التسليم من المسلّم تطوّع والردّ عليه فريضة ، ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غايط ، ولا على الذي في الحمّام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه . وعن : جامع البزنطي : عن الصادق عليه السّلام : السلام على اللاهي بالشطرنج معصية وكبيرة موبقة واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهى بها ، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الإثم سواء . السرائر : وعنه عليه السّلام : إذا سلّم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل : وعليك « 1 » . النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ أهل خيبر يريدون أن يلقوكم فلا تبدؤهم بالسلام ، فقالوا : يا رسول اللّه فإن سلّموا علينا فما ذا نردّ عليهم ؟ فقال : تقولون : وعليكم « 2 » . عن خطّ ابن فهد الحلّي قيل : انّ رجلا ورد على أبي جعفر الأوّل عليه السّلام بقصيدة مطلعها ( عليك السلام أبا جعفر ) ، فلم يمنحه شيئا فسأله في ذلك وقال : لم لا تمنحني وقد مدحتك ؟ فقال : حيّيتني بتحيّة الأموات ، أما سمعت قول الشاعر : ألا طرقتنا آخر الليل زينب * عليك سلام لما فات مطلب فقلت لها حيّيت زينب خدنكم * تحيّة ميت وهو في الحيّ يشرب مع انّه كان يكفيك أن تقول : سلام عليك أبا جعفر « 3 » . قرب الإسناد : عن الصادق عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا قام الرجل من مجلسه فليودع إخوانه بالسلام فإن أفاضوا في خير كان شريكهم وإن أفاضوا في باطل كان
--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 97 / 246 ، ج : 73 / 11 . ( 2 ) ق : 6 / 52 / 573 ، ج : 21 / 7 . ( 3 ) ق : 11 / 19 / 98 ، ج : 46 / 345 .