الشيخ عباس القمي

233

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

بسم اللّه الرحمن الرحيم الإيمان ما وقّرته القلوب وصدّقته الأعمال ، والإسلام ما جرى به اللسان وحلّت به المناكحة ، قال أبو دعامة : فقلت : يا بن رسول اللّه ما أدري واللّه أيّهما أحسن الحديث أم الاسناد ؟ فقال : انّها لبصحيفة بخطّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نتوارثها صاغرا عن كابر . صورة ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام « 1 » . كلام الشهيد الثاني رحمه اللّه في الإيمان والإسلام ونقل الأقوال فيهما « 2 » . نسبة الإسلام باب نسبة الإسلام « 3 » . المحاسن : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لأنسبنّ اليوم الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي الّا بمثل ذلك ، الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الإقرار ، والإقرار هو العمل ، والعمل هو الأداء ، انّ المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ولكن أتاه عن ربّه وأخذ به ، انّ المؤمن يرى يقينه في عمله والكافر يرى إنكاره في عمله ، فوالذي نفسي بيده ما عرفوا أمر ربّهم فاعتبروا إنكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة . بيان : المراد بقوله عليه السّلام : ( لأنسبنّ الإسلام ) بيان الإسلام والكشف التامّ عن معناه ، ( يرى ) على بناء المجهول أو المعلوم من باب الأفعال ، ( ما عرفوا ) أي المخالفون أو المنافقون ، ( أمرهم ) أي أمور دينهم فروعا وأصولا ، وقد تصدّى لشرح هذا الحديث ابن أبي الحديد وابن ميثم والشهيد الثاني والمجلسي فراجع « 4 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 173 ، ج : 68 / 261 . ( 2 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 184 ، ج : 68 / 300 . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 25 / 187 ، ج : 68 / 309 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 25 / 188 ، ج : 68 / 311 .