الشيخ عباس القمي
221
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
جعلني اللّه فداك ، قال : اما انّه ما كان من سلطان جور فيما مضى ولا يأتي بعد الّا ومعه ظهير من اللّه يدفع عن أوليائه شرّهم « 1 » . أقول : وتقدّم في « حمد » عند ذكر محمّد بن إسماعيل بن بزيع ما يناسب ذلك . سلطان العلماء رحمه اللّه سلطان العلماء : هو السيّد الأجلّ الوزير الحسين بن محمّد بن محمود الحسيني الآملي الأصفهانيّ العالم المحقق المدقق علاء الدولة والدين والدنيا ، صاحب صدارة الأعاظم والعلماء ، جمع إلى الشرف عزّ الجاه ونال من خير الدنيا والآخرة مرتجاه ، جليل القدر عظيم الشأن ، والمشتهر أيضا بخليفة السلطان ، فوّض إليه في زمان الشاه عبّاس الماضي الصفوي أمر الوزارة والصدارة وصارت له مرتبة عظيمة عند السلطان حتّى اختاره لمصاهرته فتزوّج السيّد بنته فرزق أولادا كثيرا كلّهم فضلاء أزكياء ، له تعليقات وحواش على كتب الفقه والأصول كلّها في نهاية الدقة والمتانة ، كحواشيه على شرح اللمعة والمعالم والمختلف والزبدة وعلى بعض أبواب كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) وغيره ، له تلخيص أخلاق الناصري ورسالة في آداب الحجّ وغيره ، كان رحمه اللّه من تلامذة شيخنا البهائي بل كانت عمدة تلمّذه عليه وعلى والده السيّد محمد ( رضوان اللّه عليهم ) فانّه كان من أهل العلم والفضل وعلى المولى الحاجّ محمود الرّناني ، توفي رحمه اللّه في أيّام الشاه عبّاس الثاني على وزارته في مرجعه من فتح القندهار في أشرف مازندران وذلك في سنة ( 1064 ) وحمل من الأشرف إلى النجف الأشرف . سلفع : قول أمير المؤمنين عليه السّلام لامرأة بذيّة : كذبت يا سلسع يا سلفع يا التي لا تحيض مثل النساء « 2 » .
--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 102 / 220 ، ج : 75 / 378 . ( 2 ) ق : 14 / 44 / 427 ، ج : 61 / 137 .