الشيخ عباس القمي

213

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

سكين النخعيّ الكتاب العتيق الغروي ورجال الكشّي : عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : حججت وسكين النخعيّ فتعبّد وترك النساء والطيب والثياب والطعام الطيّب وكان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء ، فلمّا قدم المدينة دنى من أبي إسحاق عليه السّلام فصلّى إلى جانبه فقال جعلت فداك انّي أريد أن أسألك عن مسائل ، قال : اذهب فاكتبها وأرسل بها اليّ ، فكتب : جعلت فداك رجل دخله الخوف من اللّه ( عزّ وجلّ ) حتّى ترك النساء والطعام الطيّب ولا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء فكتب : أمّا قولك في ترك النساء فقد علمت ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من النساء ، وأمّا قولك في ترك الطعام الطيّب فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأكل اللحم والعسل ، وأمّا قولك انّه دخله الخوف حتّى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء فليكثر من تلاوة هذه الآيات : « الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ » « 1 » . سكينة بنت الحسين عليهما السّلام سكينة بنت الحسين عليهما السّلام : قد ذكرنا في ( نفس المهموم ) بعض ما يتعلق بها وما جرى عليها في كربلا وانّها توفيت بالمدينة يوم الخميس الخامس من شهر ربيع الأول سنة ( 117 ) ، وليس هاهنا مقام ذكرها فلنكتف بهذا الخبر : روى السبط في ( التذكرة ) عن سفيان الثوري قال : أراد عليّ بن الحسين عليهما السّلام الخروج إلى الحجّ أو العمرة فاتّخذت له أخته سكينة بنت الحسين عليهما السّلام سفرة أنفقت عليها ألف درهم وأرسلت بها إليه ، فلمّا كان بظهر الحرّة أمر بها ففرّقت في الفقراء والمساكين ، انتهى .

--> ( 1 ) سورة آل عمران / الآية 17 .