الشيخ عباس القمي

201

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

سقم : السقم في تأويل قول إبراهيم عليه السّلام : « إِنِّي سَقِيمٌ » « 1 » . « 2 » أقول : في ( مجمع البحرين ) قال في ذيل الآية : أي سأسقم ، ويقال هو من معاريض الكلام وانّما نوى به انّ من كان آخره الموت سقيم . وفي حديث الباقر والصادق عليهما السّلام انّهما قالا : واللّه ما كان سقيما وما كذب . وقيل استدلّ بالنظر في النجوم على وقت حمّى كانت تأتيه وكان زمانه زمان نجوم ، وقيل انّ ملكهم أرسل اليه انّ غدا عيدنا اخرج معنا ، فأراد التخلّف عنهم فنظر إلى نجم فقال : هذا النجم لم يطلع الّا أسقم ؛ وقيل أراد انّي سقيم برؤية عبادتكم غير اللّه تعالى ، انتهى . وذكر بعض ذلك المجلسي ثمّ قال : وقد مرّ انّه كان مراده حزن القلب بما يفعل بالحسين عليه السّلام ، انتهى . أمالي الصدوق : عن أبيه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن محمّد بن المنكدر قال : مرض عون بن عبد اللّه بن مسعود فأتيته أعوده فقال : أفلا أحدّثك بحديث عن عبد اللّه بن مسعود ؟ قلت : بلى ، قال : قال عبد اللّه : بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ تبسّم فقلت له : ما لك يا رسول اللّه تبسّمت ؟ فقال : عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحبّ ان لا يزال سقيما حتّى يلقى اللّه ( عزّ وجلّ ) « 3 » . أقول : وتقدّم ما يناسب ذلك في « بلا » ويأتي في « مرض » .

--> ( 1 ) سورة الصافّات / الآية 89 . ( 2 ) ق : 5 / 21 / 125 ، ج : 12 / 49 . ( 3 ) ق : كتاب الطهارة / 47 / 141 ، ج : 81 / 206 .