الشيخ عباس القمي
166
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
مسعر بن كدام أقول : مسعر بن كدام أبو سلمة الهلالي الكوفيّ أحد الأعلام ، حدّث عن عليّ ابن ثابت والحكم بن عيينة وقتادة وطبقتهم ، وعنه سفيان بن عيينة ويحيى القطّان وأبو نعيم وخلق كثير ، وعن خالد بن عمر قال : رأيت مسعرا كأنّ جبهته ركبة عنز من السجود ، قال شعبة : كنّا نسمّي مسعرا المصحف من إتقانه ، وقال محمّد بن مسعر : كان أبي لا ينام إلى أن يقرأ نصف القرآن ، وعنه قال : دعاني المنصور ليولّيني فقلت : انّ أهلي ليقولون لا نرضى اشتراءك لنا في شيء بدرهمين وأنت تولّيني أصلحك اللّه ! انّ لنا قرابة وحقّا ، فأعفاه . ومن كلماته : من صبر على الخلّ والبقل لم يستعبد ، وقيل فيه : من كان ملتمسا جليسا صالحا * فليأت حلقة مسعر بن كدام فيها السكينة والوقار وأهلها * أهل العفاف وعلية الأقوام توفّي مسعر سنة ( 155 ) ، نقلت ذلك من تذكرة الحفّاظ . سعط : في السعوط باب الحجامة والحقنة والسعوط « 1 » . طب الأئمة : عن عمر بن يزيد قال : كتب جابر بن حيان الصوفي إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا بن رسول اللّه ، منعتني ريح شابكة شبكت بين قرني إلى قدمي فادع اللّه لي ، فدعا له وكتب إليه : عليك بسعوط العنبر والزنبق تعافى منه إن شاء اللّه ، ففعل ذلك فكأنّما نشط من عقال .
--> ( 1 ) ق : 14 / 54 / 513 ، ج : 62 / 108 .