الشيخ عباس القمي

144

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

السعادة باب السعادة والشقاوة والخير والشرّ « 1 » . قال الصادق عليه السّلام : ما كلّ من أراد شيئا قدر عليه ، ولا كلّ من قدر على شيء وفّق له ، ولا كلّ من وفّق أصاب له موضعا ، فإذا اجتمع النيّة والقدرة والتوفيق والإصابة فهناك تجب السعادة « 2 » . أقول : تقدّم في « ختم » ما يناسب هذا الباب . المناقب : روي : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام رأى شابا يبكي فسأل عنه فقال : انّ أبي سافر مع هؤلاء فلم يرجع حين رجعوا وكان ذا مال عظيم فرفعتهم إلى شريح فحكم عليّ ، فقال عليه السّلام متمثّلا : أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد ما تروى على هذا الإبل « 3 » وهذا مثل ساير ضربه أمير المؤمنين عليه السّلام لبيان انّ شريحا لا يأتي منه القضاء ولا يحسنه « 4 » . الكافي : خبر سعد الصحابيّ : وهو الرجل الفقير الذي كان من أصحاب الصفة فرقّ له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعطاه درهمين ليتّجر بهما فكثر ماله واشتغل بالدنيا فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه الدرهمين فذهبت دنياه وردّ إلى الحال الأوّل « 5 » . سعد بن أبي وقّاص الاختصاص : كان سعد بن أبي وقّاص كاتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو الذي كتب

--> ( 1 ) ق : 3 / 6 / 43 ، ج : 5 / 152 . ( 2 ) ق : 17 / 28 / 175 ، ج : 78 / 210 . ( 3 ) ما هكذا تورد يا سعد الإبل ( خ ل ) . ( 4 ) ق : 9 / 96 / 480 ، ج : 40 / 238 . ( 5 ) ق : 6 / 67 / 700 ، ج : 22 / 122 .