الشيخ عباس القمي
132
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
أعطى من كرامته عليه ومنع من منع من هوان به عليه ؟ لا ولكن المال مال اللّه يضعه عند الرجل ودايع وجوّز لهم أن يأكلوا قصدا ويشربوا قصدا ويلبسوا قصدا وينكحوا قصدا ويركبوا قصدا ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ويلمّوا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ويشرب حلالا ويركب وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك كان عليه حراما ، ثمّ قال : « لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » « 1 » أترى اللّه ائتمن رجلا على مال خوّل له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ويجزيه بعشرين درهما ، ويشتري جارية بألف دينار ويجزيه بعشرين دينارا ، وقال : « لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » « 2 » . المحاسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من نفقة أحبّ إلى اللّه من نفقة قصد ، ويبغض الإسراف الّا في حجّ وعمرة « 3 » . تفسير العيّاشيّ : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في كلّ شيء إسراف الّا في النساء ، قال اللّه تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » « 4 » وقال : وأحلّ لكم « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » « 5 » . « 6 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا خير في السرف ولا سرف في الخير « 7 » . الكافي : عن ابن طيفور المتطبّب قال : سألني أبو الحسن عليه السّلام : أي شيء تركب ؟ قلت : حمارا ، قال : بكم ابتعته ؟ قلت : بثلاثة عشر دينارا ، قال : انّ هذا لهو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا وتدع برذونا ، قلت : يا سيّدي انّ مؤنة البرذون
--> ( 1 ) سورة الأنعام / الآية 141 ، وسورة الأعراف / الآية 31 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 78 / 201 ، ج : 75 / 305 . ( 3 ) ق : 16 / 49 / 73 ، ج : 76 / 269 . ( 4 ) سورة النساء / الآية 3 . ( 5 ) سورة النساء / الآية 3 . ( 6 ) ق : 23 / 102 / 91 ، ج : 103 / 386 . ( 7 ) ق : 17 / 7 / 47 ، ج : 77 / 165 .