الشيخ عباس القمي
36
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
صائم ، فقال : أقسمت عليك الّا ما طعمت ، فقال : ما أنا بآكل حتّى تأكل ، قال : وبات عنده فلمّا جاء الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان قال : يا أبا الدرداء انّ لربّك عليك حقّا وانّ لجسدك عليك حقّا ولأهلك عليك حقّا ، فصم وأفطر وصلّ ونم وأعط كلّ ذي حقّ حقّه « 1 » . ابن دريد أقول : ابن دريد مصغّرا هو أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني البصري ، عالم فاضل أديب حفوظ شاعر نحوي لغوي صاحب كتاب الجمهرة ، حكي انّه أملاها من حفظه سنة ( 297 ) فما استعان عليها بالنظر في شيء من الكتب الّا في الهمزة واللفيف ، وله المقصورة المشهورة التي اعتنى بشرحها خلق كثير ، عدّه ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت عليهم السّلام ، والمسعودي جعله قائما مقام الخليل بن أحمد ، ومن شعره : أهوى النبيّ محمّدا ووصيّه * وابنيه وابنته البتول الطاهرة أهل العباءة فإنني بولائهم * أرجو السلامة والنجا في الآخرة وأرى محبّة من يقول بفضلهم * سببا يجير من السبيل الجايرة أرجو بذاك رضا المهيمن وحده * يوم الوقوف على ظهور الساهرة توفّي ببغداد ( 18 ) شعبان سنة ( 321 ) يوم وفاة أبي هاشم الجبائي ، قال الناس : مات علم اللغة وعلم الكلام بموت ابن دريد وأبي هاشم . دردل : دردائيل الملك الكافي : عن ابن عبّاس قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : انّ للّه ( تبارك وتعالى )
--> ( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 14 / 55 ، ج : 70 / 128 .