الشيخ عباس القمي
34
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
درد : أبو الدرداء في انّ عبد اللّه بن رواحة ومحمّد بن مسلمة كسرا صنم أبي الدرداء فقال : لو كان الصنم يدفع لدفع عن نفسه فأسلم « 1 » . تبليغ أبي الدرداء وأبي هريرة رسالة معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » . أقول : أبو الدرداء هو عامر « 3 » بن زيد الأنصاري الصحابيّ المعروف ، كان يعدّ من علماء الأرض الثلاثة . مات قبل قتل عثمان بسنة بدمشق ، حكى ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة قدوم أبي هريرة وأبي الدرداء على معاوية و : انّهما أتيا عليّا عليه السّلام بأمر معاوية وقالا له : انّ لك فضلا لا يدفع وقد سرت مسير فتى إلى سفيه من السفهاء ، ومعاوية يسألك أن تدفع إليه قتلة عثمان ، فإن فعلت ثمّ قاتلك كنا معك ، قال عليّ عليه السّلام : أتعرفانهم ؟ قالا : نعم ، قال : فخذاهم ، فأتيا محمّد بن أبي بكر وعمّار بن ياسر والأشتر فقالا : أنتم من قتلة عثمان وقد أمرنا بأخذكم ، فخرج إليهم أكثر من عشرة آلاف رجل فقالوا : نحن قتلة عثمان . فقالا : نرى أمرا شديدا فانصرفا إلى منزلهما بحمص ، انتهى ملخّصا . وذكر نصر بن مزاحم انّ أبا الدرداء وأبا امامة الباهلي رجعا من صفّين ولم يشهدا شيئا من القتال « 4 » . أقول : وقد تقدّم ذلك في « أمم » . وفي تفسير البيضاوي في تفسير قوله تعالى : « وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى » « 5 » قال : وقيل الجاهلية الأولى جاهلية الكفر قبل الإسلام ، والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق في الإسلام ويعضده قوله عليه السّلام
--> ( 1 ) ق : 6 / 29 / 324 ، ج : 18 / 111 . ق : 6 / 67 / 698 ، ج : 22 / 113 . ( 2 ) ق : 8 / 49 / 555 ، ج : 33 / 141 . ( 3 ) عويمر ( خ ل ) . ( 4 ) ق : 8 / 45 / 485 ، ج : 32 / 451 . ( 5 ) سورة الأحزاب / الآية 33 .