الشيخ عباس القمي
16
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ذراعيه ولا يزال ينهش ما بين ذراعيه حتّى يثخنه ، وأيضا انّه يأخذ العصا ويضرب الإنسان حتّى يتوهّم انّه مات فيتركه ، وربّما عاد يشمّه ويتجسس نفسه ، وأيضا يصعد الشجر أخفّ صعود ويأخذ الجوز بين كفّيه ويضرب ما في أحد كفّيه على ما في الكفّ الآخر ثمّ ينفخ فيه ويزيل القشور ويأكل اللبّ « 1 » . دبر : الدّبر الدّبر - بفتح الدال - جماعة النحل ، قال السهيلي : الدبر الزنابير ، وفي الفائق انّ سكينة بنت الحسين عليهما السّلام جاءت إلى أمّها الرباب وهي صغيرة تبكي فقالت : ما بك قالت : مرّت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة ، أرادت تصغير دبرة ، وهي النحلة سمّيت بذلك لتدبيرها في عمل العسل « 2 » . حميّ الدبر يقال لعاصم بن ثابت الأنصاري ، ويأتي في « عصم » وجه ذلك ؛ وقال الدميري : انّ المشركين لمّا قتلوه أرادوا أن يمثّلوا به فحماه اللّه تعالى بالدبر فارتدعوا عنه حتّى أخذه المسلمون فدفنوه ، وكان رحمه اللّه قد عاهد اللّه تعالى أن لا يمسّ مشركا ولا يمسّه مشرك فحماه اللّه تعالى منهم بعد وفاته ، انتهى . الدبور نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالريح الدبور في غزوة الأحزاب « 3 » . أقول : الريح الدبور هي التي تقابل الصبا ، تهبّ من ناحية المغرب ، قيل سمّيت بذلك لأنّها تأتي من دبر الكعبة .
--> ( 1 ) ق : 14 / 94 / 676 ، ج : 64 / 91 . ( 2 ) ق : 14 / 105 / 729 ، ج : 64 / 318 . ( 3 ) ق : 6 / 47 / 535 و 539 ، ج : 20 / 230 و 248 .