الشيخ عباس القمي
97
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
بحجر وأصحابه وأشياعه وشيعة أبيك ؟ فقال عليه السّلام : وما صنعت بهم ؟ فقال : قتلناهم وكفّناهم وصلّينا عليهم ، فضحك الحسين عليه السّلام ، ثمّ قال : خصمك القوم يا معاوية ، لكنّا لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم ولا صلّينا عليهم ولا أقبرناهم . . . إلى آخره « 1 » . رجال الكشّيّ : في كتاب الحسين عليه السّلام إلى معاوية : ألست القاتل حجرا أخا كندة والمصلّين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في اللّه لومة لائم ، ثمّ قتلتهم ظلما وعدوانا ، من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلظة والمواثيق المؤكدة ، أن لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ، ولا بإحنة تجدها في نفسك عليهم « 2 » . فضائل حجر بن عديّ الكندي أقول : حجر بن عديّ الكندي ، بضم الحاء وسكون الجيم ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وكان من الأبدال ويعرف بحجر الخير ، وكان معروفا بالزهد وكثرة العبادة والصلاة حتّى حكي انّه كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، بل كان من فضلاء أصحابه ومع صغر سنه من كبارهم ، وكان على كندة يوم صفّين ، وعلى الميسرة يوم النهروان ، قال الفضل بن شاذان : ومن التابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم : جندب بن زهير قاتل الساحر ، وعبد اللّه بن بديل ، وحجر بن عديّ . . . الخ ، وقد ذكرت مقتله في ( نفس المهموم ) وكان قتله سنة احدى وخمسين ، قال ابن الأثير : وقبره مشهور بعذراء ، وكان مجاب الدعوة . قلت : وعذراء ، بفتح المهملة وسكون المعجمة : قرية بغوطة دمشق .
--> ( 1 ) ق : 10 / 21 / 130 ، ج : 44 / 129 . ( 2 ) ق : 10 / 27 / 149 ، ج : 44 / 212 .