الشيخ عباس القمي
87
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الحجّاج بن غلاط خبر الحجاج بن غلاط الصحابيّ عن أنس ، قال : لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خيبر ، قال الحجّاج بن غلاط : يا رسول اللّه انّ لي بمكّة مالا وانّ لي بها أهلا أريد ان آتيهم فأنا في حلّ ان أنا نلت منك وقلت شيئا ؟ فأذن له فأتى امرأته حين قدم ، وقال : اجمعي لي ما كان عندك ، فانّي أريد أن أشتري من غنائم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه فانّهم قد استبيحوا وقد أصيب أموالهم ، وفشا ذلك في مكّة ، فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسرورا ، فبلغ العباس الخبر فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم ، فجاءه الحجّاج فأخبره أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام اللّه في أموالهم واصطفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صفيّة واتّخذها لنفسه ، وخيّرها بين أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها ، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ، ولكن جئت لمال لي هاهنا أردت أن أجمعه فأذهب به ، فاخف عليّ ثلاثا ، ثمّ أذكر ما بدا لك ، قال : فجمعت امرأته ما كان عندها من حليّ ومتاع فدفعته إليه ، ثمّ انشمر به فلما كان بعد ثلاث أخبر العبّاس بالقضيّة فردّ اللّه الكآبة التي بالمسلمين على المشركين ، وخرج من دخل بيته مكتثبا حتّى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسرّ المسلمون . بيان : انقمع : أي إنكسر ، عقر : أي دهش من كراهة الخبر الذي سمعه ، وانشمر به : أي أخفّ به وأسرع به « 1 » . الحجاج بن يوسف الثقفي [ بعض أحواله ] تفسير العيّاشيّ : كان يوسف والد الحجاج صديقا لعليّ بن الحسين عليهما السّلام وانّه
--> ( 1 ) ق : 6 / 52 / 580 ، ج : 21 / 35 .