الشيخ عباس القمي

755

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الحسين عليه السّلام فتقتل هذا الجبّار الذي نحن في سجنه وتطأ بقدمك هذا على جبهته وخدّيه « 1 » . أقول : صدق ميثم رحمه اللّه في قوله الذي أخذه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقد روى الشيخ رحمه اللّه انّه بعث ابن الأشتر برأس ابن زياد إلى المختار وأعيان من كان معه فقدم بالرؤوس والمختار يتغدّى فألقيت بين يديه فقال : الحمد للّه ربّ العالمين وضع رأس الحسين بن علي عليهما السّلام بين يدي ابن زياد وهو يتغدّى وأتيت برأس ابن زياد وأنا أتغدّى ، قال : وانسابت حيّة بيضاء تخلّل الرؤوس حتّى دخلت في أنف ابن زياد وخرجت من أذنه ، ودخلت في أذنه وخرجت من أنفه ، فلمّا فرغ المختار من الغداء قام فوطأ وجه ابن زياد ( لعنه اللّه وأخزاه ) بنعله ثمّ رمى بها إلى مولى له فقال : اغسلها فانّي وضعتها على وجه نجس كافر « 2 » . قول السيّد المرتضى رحمه اللّه في علّة صلح الحسن عليه السّلام مع معاوية وانّ المجتمعين له من الأصحاب كانت قلوب أكثرهم نغلة غير صافية ، أوليس أحدهم جلس له في مظلم ساباط وطعنه بمغول كان معه فأصاب فخذه وشقّه حتّى وصل إلى العظم وانتزع من يده وحمل إلى المدائن وعليها سعيد بن مسعود عمّ المختار ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام ولّاه ايّاها فأدخل منزله فأشار المختار على عمّه أن يوثقه ويسير به إلى معاوية على أن يطعمه خراج جوخى سنة فأبى عليه وقال للمختار : قبّح اللّه رأيك أنا عامل أبيه وقد ائتمنني وشرّفني ، وهبني بلاء أبيه أنسى ، ءأنسى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولا أحفظه في ابن ابنته وحبيبه ؟ ثمّ ان سعيد بن مسعود أتاه بطبيب وقام عليه حتّى برء وحوّله إلى بيض المدائن « 3 » . وفي علل الشرايع ما يقرب من ذلك وفيه : فهمّت الشيعة بقتل المختار فتلطّف

--> ( 1 ) ق : 9 / 113 / 593 ، ج : 41 / 345 . ( 2 ) ق : 10 / 49 / 279 ، ج : 45 / 335 . ( 3 ) ق : 10 / 18 / 106 ، ج : 44 / 27 .