الشيخ عباس القمي
721
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قرباه ؟ ! « 1 » أقول : قد تقدّم ما يقرب منه في « انس » . ومن كلامه رحمه اللّه : الدنيا مختلفات تأتلف ومؤتلفات تختلف . قيل : هذا واللّه الحدّ الجامع المانع ، وقيل له : ما تقول في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ فقال : ما أقول في حق امرئ كتمت مناقبه أولياؤه خوفا وأعداؤه حسدا ثمّ ظهر من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين . وقيل له أيضا : ما الدليل على انّ عليّا عليه السّلام إمام الكلّ في الكلّ ؟ قال : احتياج الكلّ إليه واستغناؤه عن الكلّ . وقد اختلف في سنة وفاته ، وعن ابن النديم انّه توفي بالبصرة سنة ( 170 ) سبعين ومائة وعمره أربع وسبعون سنة . المولى خليل القزوينيّ وكرامته المولى خليل بن الغازي القزوينيّ ، في ( الأمل ) : فاضل عالم علّامة حكيم متكلم محقق مدقق ، فقيه محدّث ، ثقة ثقة ، جامع الفضائل ماهر معاصر ، له مؤلّفات منها : شرح الكافي فارسي وشرح عربيّ ، وشرح العدّة في الأصول ، ثمّ عدّ كتبه إلى أن قال : رأيته بمكّة في الحجّة الأولى وكان مجاورا بها مشغولا بتأليف حاشية مجمع البيان ، توفّي سنة ( 1089 ) . وقد ذكره صاحب السلافة وأثنى عليه ثناء بليغا ، انتهى . وذكره شيخنا في المستدرك وقال : انّه شارح تمام الكافي بالفارسية المسمّى بالصافي ، وإلى أواسط كتاب الطهارة بالعربية بأمر السيّد الأجل خليفة السلطان المسمّى بالشافي ، ونقل عن الروضات كرامة منه في أخذ شعير منه بعض الجنديّين لخيول الملك وانّه لم يتفوه به واحد منها . وممّا يحكى من مكارم أخلاقه انّه اتّفقت بينه وبين صاحب الوافي مناظرة طويلة في مسألة فظهر له فساد رأيه بعد زمن طويل وهو بقزوين فتوجّه راجلا من فوره إلى قاسان لخصوص الاعتراف بتقصيره ، فلمّا وصل إلى باب داره جعل
--> ( 1 ) ق : 8 / 14 / 157 ، ج : - .