الشيخ عباس القمي
708
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الّا ولا يجد بدّا من تعظيمه من شدّة مداراة عليّ بن الحسين عليهما السّلام وحسن معاشرته إيّاه وأخذه من التقيّة بأحسنها وأجملها ، ولا أحد وإن كان يريه المودّة في الظاهر الّا وهو يحسده في الباطن لتضاعف فضائله على فضائل الخلق « 1 » . مكارم أخلاق محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام باب مكارم أخلاق محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام « 2 » . اعتراف الرجل الشاميّ المبغض له بحسن خلقه وقوله له : أراك رجلا فصيحا لك أدب وحسن لفظ فانّما اختلافي إليك لحسن أدبك « 3 » . عن الزهري قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام في مرضه الذي توفّي فيه دخل عليه محمّد ابنه فحدّثه طويلا بالسرّ فسمعته يقول فيما يقول : عليك بحسن الخلق « 4 » . : لمّا حبسه هشام بن عبد الملك بالشام تكلّم عليه السّلام فلم يبق في الحبس رجل الّا ترشّفه وحنّ عليه . قال المجلسي : الترشّف هنا كناية عن مبالغتهم في أخذ العلم عنه وعن غاية الحبّ ، ولعلّه ترسّفه بالسين المهملة أي مشى إليه مشي المقيّد يتحامل رجله مع القيد « 5 » . : خرج حاجّا فلمّا دخل المسجد ونظر إلى البيت بكى حتّى علا صوته ، ثمّ طاف بالبيت وصلّى عند المقام ، فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده ، مبتلّ من كثرة دموع عينيه . : وكان عليه السّلام إذا ضحك قال : اللّهم لا تمقتني ، وكان يقول في جوف الليل في
--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 87 / 226 ، ج : 75 / 401 . ( 2 ) ق : 11 / 17 / 82 ، ج : 46 / 286 . ( 3 ) ق : 11 / 16 / 66 ، ج : 46 / 233 . ( 4 ) ق : 11 / 15 / 65 ، ج : 46 / 232 . ( 5 ) ق : 11 / 16 / 75 ، ج : 46 / 264 و 266 .