الشيخ عباس القمي

680

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

منزّه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم فمبلغ العلم فيه انّه بشر * وانّه خير خلق اللّه كلّهم * * * شمّهء نه مسند وهفت اختران * ختم رسل خاتم پيغمبران احمد مرسل كه خرد خاك أو است * هر دو جهان بسته فتراك أو است امّي گويا بزبان فصيح * از الف آدم وميم مسيح همچو الف راست بعهد ووفا * اوّل وآخر شده بر أنبيا بود در اين گنبد فيروزه خشت * تازه ترنجى ز سراى بهشت رسم ترنج است در اين روزگار * پيش دهد ميوه پس آرد بهار قال بعض العلماء : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم كثير الضراعة والابتهال ، دائم السؤال من اللّه تعالى أن يزيّنه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق ، فكان يقول في دعائه : اللّهم حسّن خلقي وخلقي ، ويقول : اللّهم جنّبني منكرات الأخلاق . واستجاب اللّه دعاءه وأنزل عليه القرآن وأدّبه به ، فكان خلقه صلّى اللّه عليه وآله وسلم القرآن وأدبه بمثل قوله ( عزّ وجلّ ) : « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ » « 1 » ، « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ » « 2 » ، « وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ » « 3 » ، « فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ » « 4 » ، « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » « 5 » إلى غير ذلك . ثمّ لمّا أكمل اللّه خلقه وخلقه أثنى عليه فقال : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » « 6 » فانظر إلى عظيم فضل اللّه تعالى كيف أعطى ثمّ أثنى ، ثمّ بيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم

--> ( 1 ) سورة الأعراف / الآية 199 . ( 2 ) سورة النحل / الآية 90 . ( 3 ) سورة لقمان / الآية 17 . ( 4 ) سورة المائدة / الآية 13 . ( 5 ) سورة المؤمنون / الآية 96 ، وسورة فصلت / الآية 34 . ( 6 ) سورة القلم / الآية 4 .