الشيخ عباس القمي
67
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
هارون عليهم السّلام ، وإن تهيّأ لك أن تصلّي صلاتك كلّها عند الحطيم فافعل فانّه أفضل بقعة على وجه الأرض ، والحطيم ما بين الباب والحجر الأسود ، وهو الموضع الذي تاب اللّه تعالى على آدم عليه السّلام وبعده الصلاة في الحجر أفضل ، وبعده ما بين الركن العراقي والبيت ، وهو الموضع الذي كان فيه المقام في عهد إبراهيم عليه السّلام إلى عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبعده خلف المقام الذي هو الساعة ، وما قرب من البيت فهو أفضل « 1 » . أقول : يأتي في « حجر » ما يتعلق بالحجر . باب علّة المقام ومحله « 2 » . علل الشرايع : الصادقي عليه السّلام : في انّ المقام كان ملاصقا بالبيت ، وكان الناس يزدحمون عليه ، فرأى أهل الجاهلية أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت ، فلما بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم عليه السّلام فما زال فيه إلى ولاية عمر ، فأمر به فردّ إلى الموضع الذي كان في الجاهلية ، وهو الموضع الذي كان فيه الساعة « 3 » . باب علل السعي وأحكامه « 4 » . علل الشرايع : عن الصادق عليه السّلام قال : صار السعي بين الصفا والمروة لأن إبراهيم عليه السّلام عرض له إبليس ( لعنه اللّه ) فأمره جبرئيل عليه السّلام فشدّ عليه فهرب منه ، فجرت به السنّة يعني به الهرولة . علل الشرايع : عنه عليه السّلام قال : ما للّه ( عزّ وجلّ ) منسك أحبّ إلى اللّه تعالى من موضع السعي ، وذلك أنه يذلّ فيه كلّ جبار عنيد . المحاسن : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لرجل من الأنصار : إذا سعيت
--> ( 1 ) ق : 21 / 41 / 52 ، ج : 99 / 230 . ( 2 ) ق : 21 / 42 / 53 ، ج : 99 / 232 . ( 3 ) ق : 21 / 42 / 53 ، ج : 99 / 232 . ( 4 ) ق : 21 / 43 / 53 ، ج : 99 / 233 .