الشيخ عباس القمي

655

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

على سؤاله ، ووقف الأخفش على الصورة فاغتمّ بها وانتهت به الحال إلى أن أكل الشلجم النّي فقبض على فؤاده فمات فجأة وهذا جزاء من طلب رزقه من غير اللّه تعالى ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه . دعاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال مولانا وإمامنا عليّ بن الحسين عليهما السّلام في دعاء الصحيفة المكرّمة : اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني أصول بك عند الضرورة ، وأسألك عند الحاجة ، وأتضرّع إليك عند المسكنة ، ولا تفتنّي بالاستعانة بغيرك إذا اضطررت ، ولا بالخضوع لسؤال غيرك إذا افتقرت ، ولا بالتضرّع إلى من دونك إذا رهبت فاستحقّ بذلك خذلانك ومنعك وإعراضك يا أرحم الراحمين . وقال عليه السّلام في دعاء آخر : فكم قد رأيت يا الهي من أناس طلبوا العزّ بغيرك فضلّوا ، وراموا الثروة من سواك فافتقروا ، وحاولوا الارتفاع بغيرك فاتّضعوا . ولقد أجاد أبو الفتح البستي في هذا المعنى في قصيدته المعروفة : من استعان بغير اللّه في طلب * فانّ ناصره عجز وخذلان واشدد يديك بحبل اللّه معتصما * فانّه الركن إن خانتك أركان خفف : : في انّه دخلت حيّة في خفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين خلعها للمسح فسلبه عقاب وحلّق في الهواء ثمّ أرسله فوقعت الحيّة « 1 » . وروي مثله في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد تقدّم في « حمر » عند ذكر السيّد الحميري .

--> ( 1 ) ق : 6 / 23 / 290 و 293 ، ج : 17 / 391 و 405 .