الشيخ عباس القمي

576

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

بي إلى شيء ممّا ذكرت حاجة ، قال : فأخلو بك ، قال : كلّ سرّ لي علانية ، قال : فأنشدك اللّه الذي هو أقرب إليك من نفسك الحائل بينك وبين قلبك ، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أتقدّم لك الزبير بما عرضت عليك ؟ قال : اللّهم نعم ، قال : لو كتمت بعد ما سألتك ما ارتدّ إليك طرفك ، فأنشدك اللّه هل علّمك كلاما تقوله إذا أتيتني ؟ قال : نعم اللّهم ، قال عليّ عليه السّلام : آية السخرة ؟ قال : نعم ، قال : فاقرأها ، فقرأها وجعل عليّ عليه السّلام يكرّرها عليه ويرددها ويفتح عليه إذا أخطأ ، حتى إذا قرأها سبعين مرّة قال الرجل : ما يرى أمير المؤمنين عليه السّلام أمره ترددها سبعين مرّة ، قال له : أتجد قلبك اطمأنّ ؟ قال : اي والذي نفسي بيده ، قال : فما قالا لك ؟ فأخبره ، فقال : كفى بمنطقكما حجّة عليكما ولكنّ اللّه لا يهدي القوم الظالمين . . . إلى آخر ما أجاب عليه السّلام ، وفي آخر الحديث قال خداش : أنا أبرأ إلى اللّه منهما ، قال عليّ عليه السّلام : إرجع اليهما وأعلمهما ما قلت ، قال : لا واللّه حتّى تسأل اللّه تعالى أن يردّني إليك عاجلا وأن يوفّقني لرضاه فيك ، ففعل فلم يلبث أن انصرف وقتل معه يوم الجمل « 1 » . بصائر الدرجات والخصال : ما يقرب منه « 2 » . خدع : باب المكر والخديعة « 3 » . النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : فانّ المكر خدعة « 4 » . أقول : يأتي ما يتعلق بذلك في « مكر » . ذكر تفسير قوله تعالى : « يُخادِعُونَ اللَّهَ » « 5 » . « 6 »

--> ( 1 ) ق : 8 / 34 / 419 ، ج : 32 / 128 . ( 2 ) ق : 8 / 34 / 415 ، ج : 32 / 108 . ( 3 ) ق : كتاب العشرة / 72 / 195 ، ج : 75 / 283 . ( 4 ) ق : 6 / 47 / 530 ، ج : 20 / 207 . في البحار : « الحرب خدعة » . ( 5 ) سورة البقرة / الآية 9 وسورة النساء / الآية 142 . ( 6 ) ق : 3 / 21 / 106 ، ج : 6 / 51 .