الشيخ عباس القمي
547
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الراية ، فقال عليّ : يا رسول اللّه أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ قال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّه ، فو اللّه لئن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم ، قال سلمة : فبرز مرحب وهو يقول : قد علمت خيبر أنّي مرحب . . . الأبيات . فبرز له عليّ عليه السّلام وهو يقول : أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصّاع كيل السندرة فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله ، وكان الفتح على يده ، أورده مسلم في الصحيح . قلع عليّ عليه السّلام باب خيبر وروى أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : خرجنا مع عليّ عليه السّلام حين بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهلهم فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده فتناول عليّ عليه السّلام باب الحصن فتترّس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتّى فتح اللّه عليه ثمّ ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في سبعة نفر وأنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه « 1 » . باب ما ظهر من فضله عليه السّلام في غزوة خيبر « 2 » .
--> ( 1 ) ق : 6 / 52 / 572 ، ج : 21 / 4 . ( 2 ) ق : 9 / 70 / 348 ، ج : 39 / 7 .