الشيخ عباس القمي

532

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

على باب مدينة الجوزجان ، ولم يزل مصلوبا إلى أن ظهرت المسودة ، وكان مقتله سنة خمس وعشرين ومائة ، وأمّه ريطة بنت أبي هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفيّة ، وقد ذكرت ترجمته في ( منتهى الآمال ) ، وفي سند الصحيفة الكاملة ما يتعلق به ، وفيه : انّ مولانا الصادق عليه السّلام بكى لقتله واشتدّ حزنه عليه . ما يتعلق بزيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام كفاية الأثر في النصوص : عن المتوكّل بن هارون قال : لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه وهو متوجّه إلى خراسان فما رأيت مثله رجلا في عقله وفضله ، فسألته عن أبيه فقال انّه قتل وصلب بالكناسة ، ثمّ بكى وبكيت حتّى غشي عليه ، فلمّا سكن قلت له : يا بن رسول اللّه ، وما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي وقد علم من أهل الكوفة ما علم ؟ فقال : نعم لقد سألته عن ذلك فقال : سمعت أبي يحدّث عن أبيه الحسين ابن عليّ عليهم السّلام قال : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده على صلبي فقال : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل شهيدا ، فإذا كان يوم القيامة يتخطّى هو وأصحابه رقاب الناس ويدخل الجنة فأحببت أن أكون كما وصفني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : رحم اللّه أبي زيدا ، كان واللّه أحد المتعبّدين قائم ليله صائم نهاره يجاهد في سبيل اللّه ( عزّ وجلّ ) حقّ جهاده ، فقلت : يا بن رسول اللّه هكذا يكون الإمام بهذه الصفة ، فقال : يا عبد اللّه انّ أبي لم يكن بإمام ولكن من سادات الكرام وزهّادهم وكان من المجاهدين في سبيل اللّه ، قلت : يا بن رسول اللّه ، أما انّ أباك قد ادّعى الإمامة وخرج مجاهدا في سبيل اللّه وقد جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيمن ادّعى الإمامة كاذبا ، فقال : مه يا عبد اللّه ، إنّ أبي كان أعقل من أن يدّعي ما ليس له بحق ، وانّما قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد عليهم السّلام عنى بذلك عمّي جعفرا ، قلت : فهو اليوم صاحب الأمر ؟