الشيخ عباس القمي

506

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة . بيان : الحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح وانزجارها عن خلاف الآداب خوفا من اللوم . الكافي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الحياء حياءان : حياء عقل وحياء حمق ، فحياء العقل هو العلم ، وحياء الحمق هو الجهل . بيان : يدلّ على انقسام الحياء إلى قسمين : ممدوح ، وهو حياء عن أمر يحكم العقل الصحيح أو الشرع بقبحه ، كالحياء عن المعاصي أو المكروهات ، ومذموم وهو حياء عن أمر يستقبحه أهل العرف من العوام وليست له قباحة واقعية كالإستحياء عن سؤال المسائل العلميّة ، أو الإتيان بالعبادات الشرعية التي يستقبحها الجهّال . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من رقّ وجهه رقّ علمه . بيان : المراد برقّة الوجه الاستحياء عن السؤال وطلب العلم ، ورقّة العلم كناية عن قلّته . اقتران الحياء بالإيمان الكافي : عن أحدهما عليهما السّلام قال : الحياء والإيمان مقرونان في قرن « 1 » ، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه « 2 » . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : لم يبق من أمثال الأنبياء إلّا قول الناس ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) . أمالي الطوسيّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما كان الفحش في شيء قطّ إلّا شانه ، ولا كان الحياء في شيء قطّ إلّا زانه . معاني الأخبار : وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أوّل ما ينزع اللّه من العبد الحياء فيصير ماقتا ممقتا ،

--> ( 1 ) القرن بالتحريك حبل يجمع به البعيران ( منه ) . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 48 / 196 ، ج : 71 / 331 .