الشيخ عباس القمي

504

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

سال دمها في أوقات معلومة ، إلى أن قال : والحيضة بالكسر : الخرقة التي تستثفر بها المرأة ، ومنه حديث عائشة « ليتني كنت حيضة ملغاة » قال في ( من لا يحضره الفقيه ) ، انتهى . وتقدّم في « حجب » سبب حيض النساء في كلّ شهر مرّة ، ويأتي في « نسأ » ما يناسب ذلك « 1 » . دعاء الطهر « 2 » للحائض « 3 » . حيل : حيلة ارجعانوس على الهيكل حيلة أرجعانوس في عمل الموسيقات في هيكل أورشليم العتيق عند تجديده إيّاه ، وذلك انّه اتّفق له ان كان مجتازا بفلاة من الأرض فوجد فيها فرخا من فراخ البراصل ، والبراصل هو طائر عطوف ، فكان يصفر صفيرا حزينا بخلاف صفير سائر البراصل فكانت البراصل تجيئه بلطائف الزيتون فتطرحها عنده فيأكل بعضها ويفضل بعضها عن حاجته ، فتأمّل حال هذا الفرخ وعلم انّ في صفيره المخالف لصفير البراصل ضربا من التوجّع والاستعطاف حتّى رقّت له الطيور ، فتلطّف لعمل آلة تشبه الصفّارة إذا استقبل الريح بها أدّت ذلك الصفير ، ولم يزل يجرّب ذلك حتى وثق بها وجاءته البراصل بالزيتون كما كانت تجيء إلى ذلك الفرخ لأنّها تظنّ انّ هناك فرخا من جنسها ، فأخذ صورة من زجاج مجوّف على هيئة البرصلة ونصبها فوق هيكل أورشليم ، فكان يظهر صوت البرصلة بسبب نفوذ الريح في تلك الصورة ، وكانت البراصل تجيء بالزيتون حتّى كانت تمتلي القبّة كلّ يوم من ذلك الزيتون ، والناس اعتقدوا انّه من كرامات ذلك المدفون « 4 » .

--> ( 1 ) ق : 5 / 16 / 90 ، ج : 11 / 326 . ( 2 ) هو الدعاء الذي دعت به الحائض فطهرت . ( 3 ) ق : 11 / 33 / 216 ، ج : 47 / 369 . ( 4 ) ق : 14 / 26 / 256 ، ج : 59 / 295 .