الشيخ عباس القمي

50

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الضيق وقلّة علم بالأمور ، والإحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه ، فيصغر عندهم الكبير ويعظم الصغير ، ويقبّح الحسن ويحسّن القبيح ، ويشاب الحقّ بالباطل ، وانّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه الناس به من الأمور ، وليست على الحقّ سمات يعرف بها ضروب الصدق من الكذب ، وإنّما أنت أحد رجلين : امّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ، ففيم احتجابك من واجب حقّ تعطيه ؟ أو فعل كريم تسديه ، أو مبتلى بالمنع فما أسرع كفّ الناس عن مسألتك إذا آيسوا من بذلك ، مع انّ أكثر حاجات الناس إليك ما لا مؤنة فيه عليك ، من شكاة مظلمة ، أو طلب إنصاف في معاملة « 1 » . حجب عليّ بن يقطين إبراهيم الجمّال ، وحجب أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام عليّ بن يقطين « 2 » . حجب أحمد بن إسحاق الحسين العلوي وحجب أبي محمّد عليه السّلام أحمد بن إسحاق لذلك « 3 » . باب من حجب مؤمنا « 4 » . ذكر من حجب المؤمن الإختصاص : قال الصادق عليه السّلام : من صار إلى أخيه المؤمن في حاجة أو مسلّما فحجبه لم يزل في لعنة اللّه إلى أن حضرته الوفاة . أقول : وفي بعض الروايات القريبة بهذه الرواية لم يزل في لعنة اللّه حتّى يلتقيا . الكافي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيّما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ، ضرب اللّه ( عزّ

--> ( 1 ) ق : 8 / 63 / 662 ، ج : 33 / 609 . ( 2 ) ق : 11 / 38 / 256 ، ج : 48 / 85 . ( 3 ) ق : 12 / 38 / 175 ، ج : 50 / 323 . ( 4 ) ق : كتاب العشرة / 61 / 169 ، ج : 75 / 189 .