الشيخ عباس القمي
472
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
رجال الكشّيّ : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى قنبر أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : هذا سايق الحاجّ قد أتى وهو في الرحبة ، فقال : لا قرّب اللّه داره هذا خاسر الحاجّ يتعب البهيمة وينقر الصلاة ، اخرج إليه فاطرده . رجال الكشّيّ : عن عبد اللّه بن عثمان قال : ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أبو حنيفة السايق وانّه يسير في أربع عشرة ، فقال : لا صلاة له « 1 » . أقول : الخبر الأوّل خال عن ذكر أبي حنيفد ويبعد أن يكون سايق الحاجّ في زمان أمير المؤمنين عليه السّلام هو أبا حنيفة هذا بل غيره ، وقوله انّه يسير في أربع عشرة الظاهر انّه يسير من العراق إلى مكّة . المحاسن : عن الوليد بن صبيح : يقول لأبي عبد اللّه عليه السّلام انّ أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة فقال : ما لهذا صلاة « 2 » . القاضي نعمان [ بعض أحواله ] أبو حنيفة الشيعة هو القاضي نعمان بن محمّد بن منصور قاضي مصر ، كان رحمه اللّه مالكيّا أوّلا ثمّ اهتدى وصار إماميّا وصنّف على طريق الشيعة كتبا منها كتاب دعائم الإسلام ، وفي كتاب دائرة المعارف : أبو حنيفة المغربي هو النعمان بن أبي عبد اللّه محمّد بن منصور بن أحمد بن حيوان أحد الأئمة الفضلاء المشار إليهم ، ذكره الإمام المسيحي في تاريخه فقال : كان من أهل العلم والفقه والدين والنبل على ما لا مزيد عليه ، وله عدّة مصنّفات منها كتاب اختلاف أصول المذهب وغيره ، وكان مالكي المذهب ثمّ انتقل إلى مذهب الإماميّة ، وقال ابن زولاق : كان في غاية الفضل من أهل القرآن والعلم بمعانية عالما بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء واللغة والشعر والمعرفة بأيام الناس مع عقل وإنصاف ، وألّف لأهل البيت من الكتب آلاف أوراق
--> ( 1 ) ق : 21 / 20 / 28 ، ج : 99 / 123 . ( 2 ) ق : 21 / 20 / 28 ، ج : 99 / 122 .