الشيخ عباس القمي

444

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

حمقه ، وإن سكت قصر به عيّه ، وإن عمل أفسد وإن استرعي أضاع ، لا علمه من نفسه يغنيه ولا علم غيره ينفعه ، ولا يطيع ناصحه ولا يستريح مقارنه ، تودّ أمّه ثكلته ، وامرأته انّها فقدته ، وجاره بعد داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته ، إن كان أصغر من في المجلس أعيى من فوقه ، وإن كان أكبرهم أفسد من دونه « 1 » . الإختصاص : العيسوي عليه السّلام : داويت المرضى فشفيتهم بإذن اللّه وأبرأت الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن اللّه ، وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه ، فقيل : يا روح اللّه وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كلّه له لا عليه ، ويوجب الحقّ كلّه لنفسه ولا يوجب عليها حقّا ، فذلك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته « 2 » . لكلّ داء دواء يستطيب به * إلّا الحماقة أعيت من يداويها الإختصاص : الصادقي عليه السّلام : إذا أردت أن تختبر عقل الرجل في مجلس واحد فحدّثه في خلال حديثك بما لا يكون ، فإن أنكره فهو عاقل وإن صدّقه فهو أحمق « 3 » . كان عيينة بن الحصن الفزاريّ يسمّى الأحمق المطاع في قومه « 4 » . حمل : حمل فعل الأخ على الصحة . الخصال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اطلب لأخيك عذرا ، فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا « 5 » . أقول : يأتي ما يتعلق بذلك في « ظنن » . باب أقلّ الحمل وأكثره « 6 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 14 / 53 ، ج : 74 / 197 . ( 2 ) ق : 5 / 70 / 409 ، ج : 14 / 323 . ( 3 ) ق : 1 / 4 / 43 ، ج : 1 / 131 . ( 4 ) ق : كتاب العشرة / 71 / 195 ، ج : 75 / 282 . ( 5 ) ق : كتاب الايمان / 20 / 156 ، ج : 68 / 200 . ( 6 ) ق : 23 / 99 / 107 ، ج : 104 / 66 .