الشيخ عباس القمي

418

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

محمّد بن مسلمة نكير محمّد بن مسلمة على عثمان وقوله يوم قتل عثمان : ما رأيت يوما قط أقرّ للعيون ولا أشبه بيوم بدر من هذا اليوم « 1 » . أقول : روي عن كتاب سليم بن قيس انّ الناس بايعت عليّا عليه السّلام بعد عثمان طائعين غير مكرهين غير ثلاثة رهط بايعوه ثمّ شكّوا في القتال معه وقعدوا في بيوتهم : محمّد بن مسلمة وسعد بن أبي وقّاص وابن عمر ، وروى أهل السيرة انّه بعد عثمان كسر سيفه واتّخذ سيفا من خشب وتباعد عن الأمصار ولم يشهد شيئا من حروب أمير المؤمنين عليه السّلام ولا غيرها . تنقيح المقال : وقد مات بالمدينة سنة ستّ أو سبع وأربعين وكان عمره سبعا وسبعين سنة ، وكان أسمر شديد السمرة طويلا أصلع . [ محمدون آخرون ] محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفيّ هو أبو الخطّاب ( لعنه اللّه ) ، ويأتي في « خطب » . محمّد بن مكّي أبو عبد اللّه الشهيد يأتي في « شهد » . محمّد بن المنكدر . أقول : الظاهر انّه كان من رجال العامّة ، وكان مسلكه مسلك الزهد والعبادة ، حكى صاحب المستطرف عنه أنّه جزّأ عليه وعلى أمّه وعلى أخته الليلة أثلاثا ، فماتت أخته فجزّأ عليه وعلى أمّه ، فماتت أمّه فقام الليل كلّه ، لكن مع هذه العبادة كان قليل المعرفة فانّه كما في ( الإرشاد ) : أراد أن يعظ الباقر عليه السّلام حيث رآه في الحرّ في بعض نواحي المدينة متّكئا على غلامين يسعى في وجه المعيشة فوعظه عليه السّلام فانصرف محمّد بن المنكدر بخزي « 2 » .

--> ( 1 ) ق : 8 / 26 / 340 ، ج : - . ( 2 ) ق : 11 / 17 / 82 ، ج : 46 / 287 . ق : 11 / 20 / 100 ، ج : 46 / 350 .