الشيخ عباس القمي

372

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

المولى محمّد باقر البهبهاني محمّد باقر بن محمّد أكمل البهبهاني : قال الشيخ أبو علي الحائري في منتهاه في وصفه : أستاذنا العالم العلّامة ، وشيخنا الفاضل الفهّامة ، علّامة الزمان نادرة الدوران عالم عرّيف وفاضل غطريف ، ثقة وأيّ ثقة ، ركن الطائفة وعمادها وأورع نسّاكها وعبّادها ، مؤسس ملّة سيد البشر في رأس المائة الثانية عشر باقر العلم ونحريره والشاهد عليه تحقيقه وتحبيره ، جمع فنون الفضل فانعقدت عليه الخناصر وحوى صنوف العلم فانقاد له المعاصر ، فالحريّ به أن لا يمدحه مثلي ويصف ، فلعمري تفنى في نعته القراطيس والصحف ، لأنّه المولى الذي لم يكتحل عين الزمان له بنظير كما يشهد له من شهد فضائله ولا ينبّئك مثل خبير ، كان ميلاده الشريف في سنة ثمانية عشر أو سبعة عشر بعد المائة والألف في أصفهان وقطن برهة في بهبهان ثمّ انتقل إلى كربلا شرّفها اللّه ، ثمّ ذكر أبو علي ترجمة ولده العالم الأغا محمّد علي وكتبه ، وعدّ كتب والده رحمه اللّه ، من شاء العثور عليها فليراجعه ، توفي رحمه اللّه في كربلا المشرّفة سنة ( 1208 ) ودفن في الرواق الشرقي المطهّر قريبا ممّا يلي أرجل الشهداء ، وقد تقدّم في « جلس » كيفية اتّصاله بالمجلسيّين رحمه اللّه . محمّد باقر بن محمّد تقيّ المجلسي تقدّم في « جلس » . السيّد الأجلّ محمّد باقر بن محمّد تقيّ الموسوي الشفتي الجيلاني الشهير بحجّة الإسلام أمره في العلم والعمل والديانة والجلالة أشهر من أن يسطر وأجلى من أن يحرّر ، ولد في حدود الثمانين بعد الألف ومائة ، وانتقل إلى العراق سنة ( 1197 ) وتلمّذ على علماء ذلك اليوم وهم : بحر العلوم والسيّد الأعرجي والشيخ الأكبر وبقي فيها ثمان سنين ثمّ عزم على الرجوع ، فلمّا وصل إلى قم حضر عند المحقق القمّيّ فأجازه فانتقل إلى أصفهان فسكن بها وانتقلت إليه رياسة الإماميّة في أغلب