الشيخ عباس القمي
348
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
وجمل أحواله إلى دخول الشعب ، وفيه إسلام حمزة رحمة اللّه ، وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه « 1 » . أقول : ذكرنا في « أذى » نبذا ممّا جرى عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من كفّار قريش ، وفي « بعث » مختصرا ممّا يتعلق بمبعثه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ويأتي إن شاء اللّه تعالى في « حمز » أحوال حمزة ، وفي « خلق » مختصر من أخلاقه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وفي « خصص » نبذ من خصائصه ، وفي « عجز » الإشارة إلى معجزاته ، وفي « عرج » معراجه ، وفي « غزا » الإشارة إلى غزواته إلى غير ذلك ممّا يتعلق به في اللفظ الذي يناسبه ، ونحن ألّفنا كتابا سميناه ( كحل البصر في سيرة سيّد البشر ) وذكرنا فيه سيرته وأخلاقه الشريفة وغزواته وأحوال آبائه ووفاته ( صلوات اللّه عليه وآله وسلّم ) . أمالي الصدوق : لا يسأل اللّه عبد بحقّ محمّد وأهل بيته عليه السّلام الّا غفر اللّه له « 2 » . مكارم الأخلاق : عن أبي رافع قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إذا سمّيتم محمّدا فلا تقبّحوه ولا تجبهوه « 3 » ولا تضربوه ، بورك لبيت فيه محمد ، ومجلس فيه محمّد ، ورفقة فيها محمد « 4 » . الكافي : عن أبي هارون مولى آل جعدة قال : كنت جليسا لأبي عبد اللّه عليه السّلام بالمدينة ففقدني أياما ثمّ انّي جئت إليه فقال لي : لم أرك منذ أيّام يا أبا هارون ، فقلت : ولد لي غلام ، فقال : بارك اللّه لك فيه ، فما سمّيته ؟ قلت : سمّيته محمّدا ، فأقبل عليه السّلام بخدّه نحو الأرض وهو يقول : محمّد محمّد محمد حتّى كاد يلصق خدّه بالأرض ، ثم قال : بنفسي وبولدي وبأمّي وبأبويّ وبأهل الأرض كلّهم جميعا الفداء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، لا تسبّه ولا تضربه ولا تسيء إليه واعلم انّه ليس في الأرض دار فيها
--> ( 1 ) ق : 6 / 31 / 333 ، ج : 18 / 148 . ( 2 ) ق : 3 / 58 / 373 ، ج : 8 / 282 . ( 3 ) جبهه : أصابه بمكروه ( ق ) . ( 4 ) ق : 6 / 9 / 153 ، ج : 16 / 239 .