الشيخ عباس القمي

337

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

يقول : سمعت بهمدان حكاية حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني . أقول : الحكاية تتضمّن تشيع بني راشد بهمدان بسبب تشرّف جدّهم راشد بلقاء الإمام صاحب الزمان ( صلوات اللّه عليه ) « 1 » . أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، تقدّم في « بزنط » . المحقق الأردبيلي أحمد بن محمّد الأردبيلي : أمره في الثقة والجلالة ، والفضل والنبالة ، والزهد والديانة ، والورع والأمانة أشهر من أن يحيط به قلم أو يحويه رقم ، كان متكلّما فقيها عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، أورع أهل زمانه وأعبدهم وأتقاهم ، وكفى في ذلك ما قال المجلسي : والمحقق الأردبيلي في الورع والتقوى والزهد والفضل بلغ الغاية القصوى ولم أسمع بمثله في المتقدمين والمتأخرين ، جمع اللّه بينه وبين الأئمة الطاهرين ، [ رؤيته لصاحب الزمان عليه السلام ] وذكره في باب من رأى الإمام صاحب الزمان عليه السّلام في الغيبة الكبرى ، قال : أخبرني جماعة عن السيّد الفاضل أمير علّام قال : كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدّسة بالغريّ على مشرّفها السلام وقد ذهب كثير من الليل ، فبينا أنا أجول فيها إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدّسة قأقبلت إليه فلمّا قربت منه عرفته انّه أستادنا الفاضل العالم التقيّ الزكيّ مولانا أحمد الأردبيلي ( قدّس اللّه روحه ) ، فأخفيت نفسي عنه حتّى أتى الباب وكان مغلقا فانفتح له عند وصوله إليه ودخل الروضة ، فسمعته يكلّم كأنّه يناجي أحدا ثمّ خرج وأغلق الباب فمشيت خلفه حتّى خرج من الغريّ وتوجّه نحو مسجد الكوفة ، فكنت خلفه بحيث لا يراني حتّى دخل المسجد وصار إلى المحراب الذي استشهد أمير المؤمنين عليه السّلام عنده ومكث طويلا ، ثمّ رجع وخرج من المسجد وأقبل نحو

--> ( 1 ) ق : 13 / 24 / 115 ، ج : 52 / 40 .