الشيخ عباس القمي
305
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ذكره ابن عبد ربّه في العقد : دعا حكيم دعوة سميعة * نال بها المنزلة الرفيعة ثمّ ذكر شهادته يوم الجمل الأصغر « 1 » ، ويظهر منها قوّة ايمانه وشدّة يقينه ، انتهى . حكيم بن حزام حكيم بن حزام بن خويلد أبو خالد القرشيّ ابن أخي خديجة ( رضي اللّه عنها ) ، قالوا : عاش في الجاهلية ستين وفي الإسلام ستين ، توفّي سنة ( 54 ) وقيل سنة ( 68 ) . أسد الغابة : انّه كان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام ، وكان من المؤلّفة قلوبهم ، أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم حنين مائة بعير ثمّ حسن إسلامه . . . إلى أن قال : وشهد بدرا مع الكفّار ونجى منهم ، فكان إذا اجتهد في اليمين قال : والذي نجّاني يوم بدر ، ولم يصنع شيئا من المعروف في الجاهلية الّا وصنع في الإسلام مثله ، وكانت بيده دار الندوة فباعها من معاوية بمائة ألف وتصدّق بثمنها . . . إلى أن قال : وحجّ في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جلّلها بالحبرة أهداها ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها : عتقاء اللّه عن حكيم بن حزام ، وأهدى ألف شاة ، وكان جوادا ، إلى أن نقل عدم قبوله من أبي بكر ولا عمر شيئا ممّا كانا يعطيان المسلمين ، وقال : فما سأل أحدا شيئا حتّى مات ، وعمي قبل موته ، انتهى الخبر . في حمله طعاما إلى عمّته خديجة في أيّام الشعب « 2 » . تنقيح المقال : مقتضى ما سمعت حسن حال الرجل لولا ما نقله الطبريّ في تاريخه
--> ( 1 ) يوم الجمل الأصغر هو اليوم الذي خرج فيه حكيم بن جبلة في ثلاثمائة من عبد القيس لمواجهة الزبير وطلحة فخرجوا إليه وحملوا عائشة على جمل ، ويوم عليّ ( ع ) يوم الجمل الأكبر . ( 2 ) ق : 6 / 35 / 407 ، ج : 19 / 19 .